يدخل نادي النصر مباراته أمام الأخدود يوم السبت في نجران وهو يتقدم برصيد يكاد يكون كافياً للتتويج بلقب دوري روشن للمحترفين، فيما يصل الفريق المضيف إلى هذا الموعد وهو يبحث عن ضوء في نهاية نفق طويل يهدده بالهبوط إلى الدرجة الأدنى.
الجولة الثامنة والعشرون تقدم فارقاً واضحاً في الجدول، لكنها تحمل ثقلاً استثنائياً في مساري الفريقين المتناقضين.
فارق شاسع في الجدول
يأتي النصر إلى نجران في مكانة لا يحسده عليها كثير من المنافسين؛ 70 نقطة من 27 مباراة، بفارق يجعل استعادة الهلال أو الأهلي للصدارة مهمة شبه مستحيلة.
الفريق حقق 23 فوزاً وتعادل مرة واحدة وخسر ثلاث مرات فحسب طوال الموسم، وهو ما يعكس ثبات المدرب البرتغالي جورج جيسوس وقدرته على بناء تشكيلة تجمع بين التماسك الدفاعي والفعالية الهجومية.
كريستيانو رونالدو، الذي يتخطى الحادية والأربعين من عمره، لا يزال قائداً بالأرقام والحضور؛ 23 هدفاً في 24 مباراة بالدوري هذا الموسم، وعودة بهدفين في آخر لقاء بعد غياب قصير بسبب الإصابة، تجعله المحرك الأبرز في ماكينة النصر الهجومية.
لاعب يصنع الأحداث في المواقف الحاسمة، وهو ما يحتاجه الفريق تحديداً في المرحلة المقبلة.
الأخدود في مواجهة المصير
في المقابل، يتسلح الأخدود بالإرادة فحسب، فالأرقام ضده بلا هوادة؛ 16 نقطة في 27 مباراة، و19 خسارة من أصل 27 لقاءً، واحتلال المركز السابع عشر في الجدول.
صحيح أن الموسم لم ينتهِ بعد، لكن هامش الخطأ بات معدوماً والفرص شحيحة.
الفريقان سبق أن التقيا هذا الموسم، وفاز النصر بثلاثة أهداف دون رد، في ما يزيد من الضغط النفسي على المضيفين الذين يستقبلون هذا اللقاء في ملعب الأمير هاثل بن عبدالعزيز لرياضة المدينة بنجران.
المدافع الألماني كوراي غونتر سيكون في مواجهة مباشرة مع هجوم النصر المدعوم برونالدو، وهي من أصعب المهام التي واجهها في موسمه الأول بالدوري السعودي.
ما يصنعه هذا اللقاء
ساعات مساء السبت الحادي عشر من أبريل ستشهد نزالاً يجمع بين الطموح الكبير والواقع القاسي. للنصر فرصة ليكون الفوز خطوة نحو التتويج الرسمي بلقب الدوري، فيما تحمل نقاط الفوز للأخدود أملاً يبقيه في حسابات المنافسة على البقاء ضمن الدوري.
تقنية الحكم المساعد بالفيديو ستكون حاضرة كما في سائر مباريات الدوري، والملعب الجنوبي شاهد على معركة تعكس في صورة مصغرة الواقع المتناقض لكرة القدم في المملكة هذا الموسم: قمة متربعة بثقة واتزان، وقاع يتشبث بآخر فرص النجاة.
