أسندت المملكة أربعة عقود إنشائية كبرى خلال فبراير 2026 بقيمة إجمالية تتجاوز 2.8 مليار ريال، تصدّرتها عقدان لافتان لمشروع الدرعية، وذلك وفق ما كشف عنه التقرير الشهري لهيئة المقاولين السعوديين.
الدرعية تتصدر القائمة بعقدين بارزين
جاء أكبر عقود فبراير منفردةً بقيمة 1.316 مليار ريال، لتنفيذ المتحف الأيقوني ضمن المرحلة الثانية من مشروع الدرعية، وأسندته هيئة تطوير بوابة الدرعية بالتنسيق مع صندوق الاستثمارات العامة.
يُضاف إلى ذلك عقد ثانٍ بقيمة 1.2 مليار ريال لإنشاء فندق رقم 1 في حي الإعلام والابتكار بالدرعية، أسندته هيئة تطوير بوابة الدرعية أيضاً.
يتجاوز مجموع العقدين 2.5 مليار ريال من إجمالي الشهر، وهو ما يعكس الحجم الهائل للتحول الذي تشهده الدرعية وهي تنبعث من جديد وجهةً عالمية فريدة تجمع بين الإرث الحضاري والضيافة الفاخرة والإبداع الثقافي.
وقد استحوذ قطاع التشييد والبناء على ما يعادل 50 بالمئة من إجمالي عدد المشاريع المُسندة في الشهر ذاته.
المياه والطاقة والمدينة المنورة
غطّى العقدان المتبقيان قطاعَي المياه والطاقة؛ إذ حصلت شركة الطاقة السعودية على عقد بقيمة 160.13 مليون ريال لاستبدال دوائر الكابلات الأرضية في الرياض، فيما أُسند لشركة المياه الوطنية عقد بقيمة 133.13 مليون ريال لتشغيل شبكات المياه وصيانة مرافقها في المدينة المنورة.
وتندرج هاتان الصفقتان في سياق الاستثمار المستدام للمملكة في تحديث البنية التحتية الحضرية الأساسية عبر مختلف المناطق.
ومن المقرر تنفيذ المشاريع الأربعة خلال نحو عامين؛ ثلاثة منها مُقرر تسليمها عام 2028 بقيمة إجمالية تتجاوز 2 مليار ريال، فيما يُتوقع إتمام الرابع عام 2029 بقيمة تزيد على 133 مليون ريال.
أفق مفتوح: 16 مشروعاً متوقعاً في مارس
أشار تقرير الهيئة إلى توقع إسناد نحو 16 مشروعاً لمقاولين في مارس 2026، يتركز أكثر من نصفها في قطاعَي التشييد والمياه والطاقة، فيما تستأثر الرياض ومكة المكرمة والمنطقة الشرقية بنحو نصف هذه المشاريع.
وقد أُسند في المجمل تسعة عقود إنشائية خلال عام 2026 حتى الآن بقيمة إجمالية تقترب من 14.6 مليار ريال، وهو رقم يُجسّد الزخم المتسارع لمسيرة تنفيذ المشاريع الكبرى والبنية التحتية في المملكة، وسط مرحلة التسليع المكثّفة من رؤية 2030.
