سجّلت المملكة قفزةً نوعية في تقرير السعادة العالمي 2026، إذ تقدّمت 15 مركزًا لتحتل المرتبة 22 من بين 147 دولة شملها التقرير على مستوى العالم.
وبلغ مؤشر تقييم الحياة للمملكة 6.817 من أصل 10، في نتيجة تعكس التحسينات المتواصلة والعميقة التي طالت مستويات المعيشة والخدمات وجودة الحياة في إطار مسيرة رؤية 2030.
يصدر تقرير السعادة العالمي سنويًا برعاية الأمم المتحدة، ويقيس مستوى الرفاه الإنساني عبر منظومة من المؤشرات تشمل الأمن الاقتصادي والدعم الاجتماعي والصحة والحرية والكرم والثقة في المؤسسات.
وبتقدّمها 15 مركزًا في طبعة واحدة، تُحقق المملكة أحد أبرز الإنجازات في هذا التقرير لعام 2026، في سابقة هي الأولى لها بالتموضع ضمن أفضل 25 دولة على مستوى العالم.
رؤية 2030 وأثرها الملموس على الحياة اليومية
يتوافق تقدم المملكة في مؤشر السعادة مع ما أحدثته رؤية 2030 من تحولات عميقة في حياة الناس اليومية، ولا سيما من خلال برنامج جودة الحياة الذي أُطلق لتوسيع الخيارات الثقافية والترفيهية والرياضية لدى سكان المملكة.
وقد أفضت هذه الجهود إلى تحول ملموس في أنماط الترفيه وأوقات الفراغ وطريقة التفاعل مع المدن؛ فمنذ افتتاح دور السينما وازدهار صناعة الفعاليات الحية وتنامي ممارسة الرياضة وتطوير الفضاءات العامة، باتت أوجه الحياة في المملكة أكثر ثراءً وتنوعًا.
وأسهم البُعد الاقتصادي في الإصلاح بدور موازٍ ولا يقل أهمية؛ إذ عزّز ارتفاع معدلات توظيف المرأة وتنامي الفرص في القطاع الخاص وتحسين الخدمات العامة من الرعاية الصحية إلى قطاع النقل الأساسَ المادي للرفاه على مستوى المجتمع.
وتنبثق منهجية تقرير السعادة العالمي من متابعة هذا النوع بالذات من التحولات الهيكلية المستدامة.
ثقة وطنية تتحول إلى اعتراف عالمي
يضع ترتيبُ المملكة في المرتبة 22 عالميًا المملكةَ في مصافِّ دول متقدمة في أوروبا وآسيا، وهو موقع يحمل دلالات رمزية وعملية بالغة الأثر.
فعلى الصعيد الداخلي، تُوفر هذه الترتيبات الدولية اعترافًا خارجيًا مستقلًا يدعم مسيرة الإصلاح ويعززها.
وعلى الصعيد الدولي، تُشير إلى مجتمع في مرحلة تحول حقيقي، تتضافر فيه الرفاهية المتنامية والفرص المتوسعة والحياة الثقافية الأغنى لتنتج نتائج بات المؤشر العالمي المستقل يُسجّلها ويُقرّ بها.
ويأتي هذا الإنجاز تتويجًا لمرحلة باتت فيها المملكة تظهر بصورة متزايدة ضمن المتفوقين في التقييمات الدولية المتعلقة بالتنافسية وبيئة الأعمال والآن بالرفاه الإنساني، في نمط يؤكد عمق الإصلاح وشموليته على امتداد أرجاء المملكة.
