المملكة تستقبل 122 مليون زائر في 2025 وترفع سقف هدفها السياحي إلى 150 مليوناً بحلول 2030

المملكة تستقبل 122 مليون زائر في 2025 وترفع سقف هدفها السياحي إلى 150 مليوناً بحلول 2030

أعلنت المملكة أنها استقبلت 122 مليون زائر خلال عام 2025، وهو رقم يتجاوز الهدف الأصلي لرؤية 2030 البالغ 100 مليون زائر قبل موعده المحدد، في مؤشر بالغ الدلالة على نجاح المسار السياحي الذي انطلق قبل سنوات.

وجاء الإفصاح عن هذه الأرقام في المنتدى الاقتصادي العالمي 2026، وسط تأكيد مسؤولي السياحة في المملكة على رفع السقف نحو هدف جديد: استقطاب 150 مليون زائر بحلول عام 2030.

هدف تجاوزته المملكة قبل أوانه

حين أُطلقت رؤية 2030 قبل نحو عقد من الزمن، كان هدف استقطاب مئة مليون سائح سنوياً يبدو طموحاً بامتياز، يستلزم سنوات من الاستثمار المتراكم في البنية التحتية السياحية، وإصلاح منظومة التأشيرات، وتطوير العروض الترفيهية والثقافية والبيئية.

وقد نجحت المملكة في تحقيق هذا الهدف قبل موعده، لتنتقل بثقة إلى مرحلة جديدة أكثر طموحاً.

وأكد مسؤولون سياحيون في منتدى دافوس 2026 أن السياحة في المملكة لم تعد قصةً ناشئة، بل باتت حقيقةً راسخة تسندها بنية تحتية تشغيلية واسعة ومنظومة ربط جوي دولية متنامية.

وجهات بمستوى عالمي

ارتكز النمو في أعداد الزوار على منظومة وجهات متنوعة تتنافس على الصدارة عالمياً.

فالعُلا، بموقع الحِجر الأثري — أول موقع سعودي مدرج في قائمة التراث العالمي لليونسكو — باتت تستقطب زوّاراً من أوروبا وآسيا والأمريكتين، جذبتهم المقابر النبطية المنحوتة في الصخر والطبيعة الصحراوية ذات الجمال الأخّاذ.

وفي أطراف الرياض، تحولت الدرعية إلى وجهة ثقافية وتراثية تُبرز جذور الدولة السعودية ومسيرتها، بينما يُقدّم مشروع البحر الأحمر — الذي نال مؤخراً لقب أول وجهة في العالم تحصل على تصنيف فوربس للسفر الفاخر — تجربةً استثنائية تجمع بين الشعاب المرجانية البكر والمنتجعات الجزرية الحصرية.

على صعيد الترفيه، أسدل موسم الرياض في نسخته السادسة الستارَ على رقم قياسي بلغ 17 مليون زائر.

وفتحت مدينة سكس فلاجز القدية — أول حديقة ترفيهية لسكس فلاجز خارج أمريكا الشمالية — أبوابها بما تحمله من ألعاب قياسية على رأسها أطول وأسرع وأطول أفعوانية في العالم.

كما توسعت السعودية للعربية في شبكتها الدولية لدعم منظومة الاستقطاب السياحي.

السياحة ركيزة في تنويع الاقتصاد الوطني

تجاوزت الأرقام البارزة في أعداد الزوار حدودَ الإنجاز الإحصائي، لتُصبح مؤشراً ميدانياً على نضج القطاع السياحي بوصفه رافداً فاعلاً في مسيرة التنويع الاقتصادي.

وكشف وزير المالية السعودي أن الحكومة ماضية في مضاعفة الاستثمار في السياحة والتصنيع والخدمات اللوجستية والطاقة بوصفها محاور رئيسية في تحول الاقتصاد الوطني.

ومع استمرار نمو الإنفاق السياحي الدولي، وتعمّق حركة السياحة الداخلية لا سيّما في مواسم الأعياد والإجازات، تُبني المملكة منظومةً سياحيةً متكاملة من شأنها أن توصلها إلى هدف الـ150 مليون زائر قبل نهاية العقد.