تشهد المملكة العربية السعودية اليوم أول جمعة من شهر رمضان المبارك 1447هـ، حيث يتوافد ملايين المصلين والمعتمرين إلى المسجد الحرام في مكة المكرمة لأداء صلاة الجمعة في أجواء إيمانية استثنائية يجتمع فيها فضل الشهر الكريم مع بركة خير أيام الأسبوع.
جاهزية تشغيلية متكاملة في الحرم المكي
نفّذت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي خططاً تشغيلية شاملة لضمان تجربة عبادة سلسة وميسّرة للزوار، شملت نشر الكوادر الأمنية وفرق إدارة الحشود وموظفي الخدمات في مختلف أرجاء المسجد الحرام الذي تتجاوز طاقته الاستيعابية 2.5 مليون مصلٍّ بعد مشروع توسعة الملك عبدالله.
وكان صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، قد اطّلع خلال جولة ميدانية على الاستعدادات التشغيلية والخدمية في المسجد الحرام، مؤكداً حرص المملكة على تقديم أرقى مستويات الخدمة للحجاج والمعتمرين طوال شهر رمضان.
منظومة صحية متكاملة على أتم الاستعداد
رفع التجمع الصحي بمكة المكرمة جاهزيته إلى أعلى المستويات، حيث أتمّ 10 مستشفيات و82 مركزاً صحياً استعداداتها لخدمة الزوار والمقيمين خلال الشهر الفضيل. ويعمل مستشفى المسجد الحرام القريب من باب الملك عبدالله إلى جانب ثلاثة مراكز إسعافية موزعة في أرجاء المجمع على مدار الساعة لتلبية الاحتياجات الطبية.
كما جرى تشغيل خمس عيادات متنقلة في المنطقة المركزية ومدخل مكة المكرمة مزوّدة بكوادر طبية متخصصة، فيما تعمل المستشفيات وفق نظام أربع ورديات يومية مدة كل منها ست ساعات لضمان تغطية صحية عالية الجودة.
فتح باب التسجيل للاعتكاف في العشر الأواخر
أعلنت الهيئة العامة فتح باب التسجيل للاعتكاف في المسجد الحرام اعتباراً من اليوم الجمعة، على أن يبدأ الاعتكاف في العشرين من رمضان ويستمر حتى نهاية الشهر، في خطوة تعكس حرص المملكة على تيسير العبادة عبر أنظمة تقنية منظمة.
ويأتي شهر رمضان هذا العام في فصل الشتاء المعتدل، مما يوفر للمصلين ظروفاً مريحة للصيام والعبادة مقارنة بالسنوات التي تزامن فيها الشهر الكريم مع حرارة الصيف الشديدة. ومع اجتماع الطقس المناسب والبنية التحتية الموسّعة ورؤية المملكة في التميز بخدمة الحرمين الشريفين، يتّجه هذا الرمضان ليكون من أكثر المواسم يسراً وتنظيماً في السنوات الأخيرة.
