تدخل المملكة العربية السعودية الأيام الأخيرة قبل حلول شهر رمضان المبارك 1447 هـ، المتوقع أن يبدأ يوم الأربعاء 18 فبراير 2026. وتشهد المدن والمساجد والمجتمعات في مختلف أنحاء المملكة استعدادات مكثفة لاستقبال أعظم شهور العام في التقويم الإسلامي.
الحرمان الشريفان يستعدان لاستقبال المصلين
أكدت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أن صلاة التراويح في كل من المسجد الحرام بمكة المكرمة والمسجد النبوي بالمدينة المنورة ستُقام بعشر ركعات، تليها ثلاث ركعات وتر. وتُبث هذه الصلوات لملايين المشاهدين حول العالم، مما يجعلها ركيزة أساسية من ركائز العبادة في رمضان وتجذب المصلين من كل أنحاء المعمورة إلى المملكة.
ويعكس هذا الإعلان التزام المملكة المستمر بتوفير تجربة روحانية متكاملة للمواطنين والمقيمين وملايين المعتمرين المتوقع وصولهم خلال الشهر الفضيل. وقد أسهمت التوسعات والتحسينات في البنية التحتية خلال السنوات الأخيرة في زيادة الطاقة الاستيعابية للحرمين الشريفين بشكل ملحوظ.
أجواء الاستعداد تعم المملكة
بدأت الأسواق في الرياض وجدة والدمام بعرض المستلزمات الرمضانية التقليدية، من التمور والقهوة العربية إلى الحلويات الخاصة والزينة الاحتفالية. وتكثف المنظمات الخيرية حملات التوزيع من سلال غذائية وموائد إفطار في الأحياء السكنية في مختلف مناطق المملكة، حيث تتجلى روح العطاء التي يتميز بها رمضان في كل مجتمع.
كما أعلنت الجهات المختصة عن خطط لتمديد ساعات عمل المراكز التجارية والمطاعم خلال الفترة المسائية، وهو تقليد راسخ يحوّل المشهد العمراني للمملكة بعد غروب الشمس. ومن المتوقع أن تستضيف المنشآت الترفيهية، ضمن العروض الثقافية المتنامية في إطار رؤية 2030، برامج رمضانية خاصة وفعاليات عائلية متنوعة طوال الشهر.
رمضان والدور العالمي للمملكة
بوصفها حاضنة أقدس بقعتين في الإسلام، تحتل المملكة مكانة فريدة خلال شهر رمضان. وتضمن الاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية للضيافة والخدمات الرقمية للحجاج والمعتمرين وشبكات النقل أن تجربة العبادة في مكة المكرمة والمدينة المنورة تتحسن عاماً بعد عام. ومع اقتراب رمضان 2026 بأيام قليلة، يسود الترقب في أرجاء المملكة مع استعداد الأسر والمؤسسات لاستقبال شهر التأمل والعبادة والتكاتف المجتمعي.
