المرأة السعودية تتقدم صفوف القيادة في قطاعي التقنية وريادة الأعمال بثقة واقتدار

المرأة السعودية تتقدم صفوف القيادة في قطاعي التقنية وريادة الأعمال بثقة واقتدار

لم تعد الأرقام والإحصائيات تحتاج إلى من يدافع عنها أو يبرّرها. نسبة مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل ارتفعت بشكل لافت ومتسارع خلال السنوات الأخيرة، وفي قطاعي التقنية وريادة الأعمال تحديداً يتصاعد الحضور النسائي بثقة واقتدار يستحقان كل التقدير والإعجاب.

الحديث هنا ليس عن مشاركة شكلية أو رمزية في مناصب هامشية. نتحدث عن نساء سعوديات يؤسسن شركات ناشئة مبتكرة ويقدن فرق تطوير برمجيات في شركات تقنية كبرى ويديرن صناديق استثمارية بملايين الريالات ويتخذن قرارات استراتيجية تؤثر في مسار قطاعات اقتصادية بأكملها. هذا التحول العميق ليس مفاجئاً أبداً لمن يعرف حقاً إصرار المرأة السعودية وطموحها الذي لا يعرف حدوداً.

البيئة الداعمة التي وفرتها الدولة لعبت دوراً محورياً ولا يمكن إنكاره في هذا التحول. البرامج الحكومية التي تستهدف تمكين المرأة اقتصادياً واجتماعياً لم تكن مجرد شعارات تُرفع في المناسبات، بل تُرجمت إلى تمويل مباشر وبرامج تدريب متخصصة ومنصات إرشاد مهني وفرص حقيقية ملموسة على أرض الواقع.

في قطاع التقنية المالية على سبيل المثال رائدات أعمال سعوديات أسّسن تطبيقات ومنصات رقمية تخدم ملايين المستخدمين في المملكة وخارجها. هذا النوع من الإنجازات الاستثنائية يغيّر النظرة السائدة ويلهم الجيل القادم من الفتيات السعوديات اللواتي يرين في هؤلاء الرائدات قدوة حقيقية وواقعية.

التعليم هو الأساس الصلب الذي يقوم عليه كل هذا البناء. الجامعات السعودية تخرّج سنوياً آلاف الخريجات المتميزات في تخصصات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات. هذه الكوادر المؤهلة تأهيلاً عالياً هي الوقود الحقيقي الذي يغذي محرّك التحول والتطوير في المملكة.

القطاع الصحي أيضاً يشهد حضوراً نسائياً قيادياً متنامياً. طبيبات وباحثات سعوديات يقدن مشاريع بحثية رائدة ويشرفن على أقسام طبية متخصصة في أكبر المستشفيات والمراكز الطبية.

المملكة العربية السعودية اليوم تقدّم نموذجاً ملهماً يُحتذى به في تمكين المرأة اقتصادياً واجتماعياً ومهنياً. ما تحقق خلال سنوات قليلة فقط يفوق بمراحل ما حققته دول كثيرة في عقود طويلة من الزمن.

مصدر الصورة: Unsplash / Getty Images