الفائض التجاري للمملكة يرتفع 26% إلى 52.4 مليار ريال في الربع الرابع من 2025

الفائض التجاري للمملكة يرتفع 26% إلى 52.4 مليار ريال في الربع الرابع من 2025

سجّلت المملكة فائضاً تجارياً بلغ 52.4 مليار ريال خلال الربع الرابع من عام 2025، محققةً ارتفاعاً بنسبة 26% مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي، وفق البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء. وتعكس هذه الأرقام زخم الصادرات المتصاعد وصلابة الاستراتيجية الاقتصادية التي تنتهجها المملكة.

الصادرات الكلية تتخطى حاجز 300 مليار ريال

ارتفعت قيمة الصادرات السلعية الإجمالية بنسبة 8% على أساس سنوي لتبلغ نحو 300.1 مليار ريال خلال الربع، في حين نمت الواردات السلعية بنسبة أقل بلغت 5% لتصل إلى 247.7 مليار ريال. وقد اتسع الفارق بين الرقمين بصورة ملحوظة، مما يعزز مكانة المملكة بوصفها مصدّراً صافياً للسلع بحجم كبير ومتنامٍ.

وعلى صعيد الصادرات النفطية، نمت بنسبة 3% لتبلغ 202.6 مليار ريال. في المقابل، سجّلت الصادرات غير النفطية أداءً أكثر إبهاراً، إذ قفزت 19% مقارنةً بالفترة ذاتها من 2024 لتصل إلى 97.5 مليار ريال، وهو أعلى مستوى ربع سنوي تحققه منذ عام 2017.

وباتت الصادرات غير النفطية تمثّل 32% من إجمالي الصادرات السلعية، في مؤشر دال على عمق التحوّل الذي تشهده بنية الاقتصاد الوطني.

الصادرات غير النفطية تقود مسيرة التنويع

على صعيد مكوّنات الصادرات غير النفطية، تصدّرت الآلات والأجهزة الكهربائية وقطع غيارها قائمةَ القطاعات الأعلى أداءً، إذ استأثرت بنسبة 23% من الصادرات غير النفطية بقيمة 22.7 مليار ريال، محققةً ارتفاعاً استثنائياً بنسبة 79% مقارنةً بالربع الرابع من 2024.

وجاءت المنتجات الكيماوية في المرتبة الثانية بحصة 20% وبقيمة 19.7 مليار ريال.

أما على مستوى منافذ التصدير، فقد تصدّر مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة قائمة المنافذ بنحو 15.6 مليار ريال، أي ما يعادل 16% من إجمالي الصادرات غير النفطية، فيما جاء ميناء جدة الإسلامي في المرتبة التالية بحجم صادرات بلغ 11.2 مليار ريال.

وقد استحوذت الموانئ البحرية على 55% من إجمالي حركة الصادرات السلعية، تلتها المطارات بنسبة 27%، ثم المنافذ البرية بنسبة 18%.

بوصلة رؤية 2030

تُقدّم بيانات الربع الرابع من 2025 شاهداً ملموساً على التقدم المحرز على أبرز محاور رؤية 2030، من تنويع مصادر الدخل وتنامي الصادرات إلى التخفيف التدريجي من الاعتماد على العائدات النفطية في الميزان التجاري للمملكة.

أما ارتفاع الصادرات غير النفطية بنسبة 19% لتسجّل أعلى مستوياتها منذ ثماني سنوات، فيبقى أحد أبلغ التعبيرات الاقتصادية عن عمق التحوّل الجاري في بنية الاقتصاد الوطني وأثره الملموس.