أعلنت العلا عن اكتشاف علمي لافت يتمثل في العثور على حفريات نادرة لسرطان بحري يعود تاريخه إلى نحو 465 مليون عام، في إنجاز يعزز مكانة المنطقة كأحد أهم المواقع الغنية بالسجل الجيولوجي والتاريخ الطبيعي في العالم.
ويُعد هذا الاكتشاف من أقدم الأدلة المعروفة على وجود هذا النوع من الكائنات البحرية، ما يفتح آفاقًا جديدة لفهم تطور الحياة البحرية خلال العصور الجيولوجية المبكرة. وأوضح المختصون أن الحفريات المكتشفة تتميز بدرجة عالية من الحفظ، الأمر الذي يتيح للباحثين دراسة البنية التشريحية للكائن بدقة، وتحليل الظروف البيئية التي عاش فيها.
ويعكس هذا الاكتشاف القيمة العلمية الكبيرة لتكوينات العلا الجيولوجية، التي تضم طبقات صخرية تعود إلى فترات زمنية سحيقة، وتشكل سجلًا طبيعيًا يوثق تطور الحياة على كوكب الأرض عبر مئات الملايين من السنين. كما يسلّط الضوء على الدور المتنامي الذي تؤديه العلا في دعم الأبحاث العلمية والدراسات الجيولوجية والبيئية.
وتُعد هذه النتائج إضافة نوعية إلى الجهود البحثية التي تشهدها المنطقة، حيث تسهم في تعزيز التعاون بين العلماء والباحثين، وتدعم مكانة المملكة كمركز إقليمي وعالمي للأبحاث العلمية المتعلقة بالتاريخ الطبيعي والتنوع البيولوجي القديم.
ويؤكد المختصون أن مثل هذه الاكتشافات لا تقتصر أهميتها على الجانب الأكاديمي فحسب، بل تمتد لتشمل الجوانب التعليمية والثقافية والسياحية، من خلال تعريف الجمهور بأهمية التراث الطبيعي، وتعزيز الوعي بقيمة الحفاظ على المواقع الجيولوجية الفريدة.
