ما إن أعلن نادي النصر عن ضم المهاجم السعودي عبدالله الحمدان قادماً من الغريم التقليدي الهلال، حتى اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي بنقاشات لم تهدأ. لكن المفاجأة؟ لم يكن الجدل حول الصفقة نفسها، بل حول الرقم الذي اختاره اللاعب: التاسع.
نعم، الرقم 9. ذلك الرقم الذي يحمل في أذهان جماهير النصر تاريخاً عريقاً وذكريات لا تُمحى.
غضب نصراوي قبل أن تبدأ المغامرة
الناقد الرياضي سلطان الزايدي لم يتردد في توجيه رسالة واضحة للحمدان عبر منصة “إكس”، قائلاً: “الرقم 9 ليس مجرد رقم، بل تاريخ عظيم سطّر أمجاداً لا تُنسى”. وأضاف بصراحة قد تبدو قاسية: “هذا الحمل كبير، وليس بمقدور الحمدان حمله”.
الرسالة واضحة: جماهير النصر صعبة في مثل هذه المسائل، والأرقام الخالدة لا تُمنح لأي قادم جديد مهما كانت موهبته.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل كان على الحمدان اختيار رقم آخر تجنباً للضغط المبكر؟ أم أن الثقة بالنفس مطلوبة لصناعة التاريخ الجديد؟
الهلال يدخل على الخط قانونياً
وكأن ضغط الرقم لم يكن كافياً، كشفت مصادر مطلعة أن إدارة الهلال تدرس تقديم شكوى رسمية ضد لاعبها السابق. السبب؟ فسخ عقده قبل 6 أيام فقط من انتهاء مدته، وهو ما تراه الإدارة الزرقاء “توقيتاً يثير علامات استفهام قانونية”.
الهلال، وفق المصادر، لا يسعى للانتقام بقدر ما يريد حماية حقوقه المالية والنظامية، ومنع فتح باب سوابق قد تؤثر على استقرار العلاقات التعاقدية في الأندية السعودية.
بين مطرقة الجماهير وسندان القانون
يجد الحمدان نفسه اليوم في وضع لا يُحسد عليه. من جهة، عليه إثبات أنه يستحق القميص الأصفر والرقم الأسطوري. ومن جهة أخرى، قد يواجه تبعات قانونية لم يضعها في حسبانه عند توقيع عقده الجديد.
28 عاماً من العمر، وخبرة في صفوف الهلال، ومنتخب المملكة. لكن هل يكفي ذلك لتحمّل ثقل الرقم 9 في نادٍ يعتبره جماهيره “مقدساً”؟
الأيام القادمة ستكشف الكثير
المؤكد أن الملف مرشح لمزيد من التصعيد. الإعلام يتابع، والجماهير تترقب، والجهات القانونية قد تدخل على الخط قريباً. أما الحمدان، فليس أمامه سوى طريق واحد: الأداء على أرض الملعب. فالكرة في نهاية المطاف هي الحكم الأول والأخير.
هل سيكتب الحمدان تاريخاً جديداً مع الرقم 9؟ أم سيثبت المنتقدون أن القميص كان أكبر من صاحبه؟ الموسم طويل، والإجابة لن تتأخر.
