التحول الرقمي الشامل يضع الخدمات الحكومية في مصاف الأفضل عالمياً

التحول الرقمي الشامل يضع الخدمات الحكومية في مصاف الأفضل عالمياً

لا تسأل مواطناً سعودياً متى آخر مرة زار فيها مبنى حكومياً واصطفّ في طابور طويل وملأ نماذج ورقية وانتظر أياماً للحصول على معاملة. الإجابة غالباً ستكون لا أتذكر لأنّ ذلك أصبح من الماضي البعيد. وهذا بالضبط ما يعنيه التحول الرقمي الحقيقي والعميق الذي يتجاوز التجميل السطحي إلى إعادة هندسة شاملة للخدمات.

منصات رقمية سعودية مثل أبشر وتوكلنا ونفاذ وناجز حوّلت المعاملات الحكومية من تجربة مرهقة ومعقدة ومستهلكة للوقت إلى عملية سلسة وبسيطة تُنجز في دقائق معدودة من خلال الهاتف الذكي. هذا ليس تحسيناً تدريجياً طفيفاً بل ثورة حقيقية وجذرية في مفهوم الخدمة الحكومية ومعنى خدمة المواطن.

الأرقام والمؤشرات الدولية تؤكد هذا التحول. المملكة قفزت إلى مراكز متقدمة جداً على المستوى العالمي في مؤشرات الحكومة الرقمية والحكومة الإلكترونية المعتمدة من الأمم المتحدة ومؤسسات دولية مرموقة. هذا التقدم المبهر لم يكن ممكناً دون بنية تحتية رقمية متينة وشبكات اتصالات عالية السرعة واستثمار ضخم ومستمر في التقنيات السحابية والأمن السيبراني.

الهوية الرقمية الوطنية الموحدة سهّلت حياة المواطنين والمقيمين بشكل لا يُصدّق. تسجيل دخول واحد فقط يتيح الوصول لمئات الخدمات الحكومية والخاصة بسلاسة تامة. هذا المستوى العالي من التكامل والترابط بين الأنظمة يندر أن تجده حتى في الدول المتقدمة تقنياً.

أمن البيانات وحماية الخصوصية ليسا فكرة ثانوية بل أولوية قصوى ومطلقة في مسيرة التحول الرقمي. المملكة استثمرت بكثافة في أنظمة حماية سيبرانية متقدمة وأطر تنظيمية وقانونية صارمة تحمي بيانات المواطنين والشركات من أي اختراق أو سوء استخدام.

المرحلة القادمة من التحول الرقمي ستكون أكثر إثارة. الخدمات الحكومية التنبؤية المدعومة بالذكاء الاصطناعي والتي تتوقع احتياجات المواطن وتقدم له الخدمة قبل أن يطلبها ستكون الخطوة التالية في هذه الرحلة المبهرة.

المملكة تثبت للعالم أنّ الحكومة الذكية والمتطورة ليست حلماً مستقبلياً بعيداً بل واقع يعيشه ويستفيد منه ملايين السعوديين في حياتهم اليومية.

مصدر الصورة: Unsplash / Curated Lifestyle