الاتحاد الأوروبي يلوّح بتصنيف قانوني جديد يضع واتساب تحت ضغوط تنظيمية مشددة

الاتحاد الأوروبي يلوّح بتصنيف قانوني جديد يضع واتساب تحت ضغوط تنظيمية مشددة

يستعد الاتحاد الأوروبي لاتخاذ خطوة تنظيمية جديدة قد تضع واتساب أمام التزامات قانونية أكثر صرامة، وذلك في إطار مراجعة تصنيف عدد من المنصات الرقمية الكبرى وفق القوانين الأوروبية الناظمة للأسواق الرقمية والخدمات التقنية.

وتأتي هذه الخطوة في سياق سعي الاتحاد الأوروبي إلى تشديد الرقابة على التطبيقات والمنصات التي تلعب دورًا محوريًا في التواصل الرقمي، خاصة تلك التي تمتلك قاعدة مستخدمين ضخمة وتأثيرًا واسعًا على الخصوصية، وتدفق البيانات، والمنافسة العادلة في السوق الرقمية.

وبحسب التوجهات التنظيمية المطروحة، فإن إدراج واتساب ضمن تصنيف قانوني جديد قد يفرض عليه التزامات إضافية، تشمل متطلبات أكثر صرامة تتعلق بحماية البيانات، وشفافية الخوارزميات، وإتاحة قدر أكبر من قابلية التشغيل البيني مع تطبيقات وخدمات أخرى، بما يحد من الاحتكار الرقمي ويعزز المنافسة.

ويرى مختصون أن هذا التصنيف، في حال اعتماده، قد ينعكس بشكل مباشر على طريقة تشغيل واتساب داخل دول الاتحاد الأوروبي، سواء من حيث آليات جمع البيانات أو دمج الخدمات مع باقي تطبيقات الشركة المالكة، إلى جانب فرض غرامات محتملة في حال عدم الالتزام بالمعايير التنظيمية الجديدة.

ويأتي هذا التحرك ضمن استراتيجية أوروبية أوسع تهدف إلى إعادة ضبط العلاقة بين الجهات التنظيمية وشركات التكنولوجيا الكبرى، في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بالهيمنة الرقمية، وتأثير المنصات العملاقة على المستخدمين والأسواق، خاصة مع توسع استخدام تطبيقات المراسلة في الحياة اليومية والاقتصاد الرقمي.

ومن المتوقع أن تتابع شركات التكنولوجيا العالمية هذه التطورات عن كثب، نظرًا لما قد تمثله من سابقة تنظيمية تؤثر في سياسات التشغيل داخل أوروبا، وربما تمتد آثارها إلى أسواق أخرى حول العالم، في حال تبنت جهات تنظيمية مماثلة نهجًا مشابهًا.