سجّلت معاملات نقاط البيع في المملكة ما يقارب 16.1 مليار ريال خلال الأسبوع المنتهي في السابع من مارس 2026، في ارتفاع لافت عن نحو 14.5 مليار ريال في الأسبوع الذي سبقه، وذلك وفقاً لبيانات البنك المركزي السعودي (ساما).
موجة إنفاق رمضانية تدفع المعاملات إلى مستويات مرتفعة
بلغ عدد معاملات نقاط البيع خلال الأسبوع ذاته نحو 226.2 مليون معاملة، مقارنةً بـ210.5 مليون في الأسبوع السابق. وتشمل هذه المعاملات النفقات الاستهلاكية عبر بطاقات الخصم والائتمان في المراكز التجارية الكبرى ومحلات التجزئة والصيدليات وسواها من المنشآت التجارية.
ويُعدّ ارتفاع الإنفاق في أسابيع شهر رمضان المبارك ظاهرة متكررة في المملكة، إذ تُسجّل الأسابيع التي تسبق عيد الفطر عادةً أعلى معدلات الإنفاق على مستوى السنة. ولعكس هذا الاتجاه، استحوذ كلٌّ من قطاع الأغذية والمشروبات وقطاع الملبوسات والإكسسوارات على نسبة 15.5% من إجمالي قيمة المعاملات الأسبوعية، بما يعادل نحو 2.5 مليار ريال لكل قطاع، مع اقتراب احتفالات عيد الفطر.
الرياض في المقدمة وجدة في المرتبة الثانية
حافظت الرياض على موقعها بوصفها أعلى المدن السعودية إنفاقاً، بمعاملات بلغت نحو 5.35 مليار ريال تمثّل 33.2% من إجمالي المعاملات الوطنية. وجاءت جدة في المرتبة الثانية بنحو 2.34 مليار ريال، أي ما يعادل 14.5% من الإجمالي، مما يؤكد استمرار الثقلين العمرانيين الكبيرين كمحركين رئيسيين للنشاط التجاري في المملكة.
وتبلغ القيمة المتحركة لمعاملات نقاط البيع خلال أربعة أسابيع نحو 15 مليار ريال، في مسار تصاعدي متواصل منذ سنوات. وللمقارنة، تراوحت قيم المعاملات الأسبوعية بين 11.4 و15.3 مليار ريال عام 2025، مقارنةً بـ11.5 و13.8 مليار في 2024، و10.4 و12.7 مليار في 2023.
رؤية 2030 تتجاوز أهدافها في المدفوعات الرقمية
تتجاور هذه الأرقام مع منجزات التحوّل الرقمي الذي يشهده قطاع المدفوعات في المملكة؛ إذ أشارت بيانات “ساما” إلى أن المدفوعات الإلكترونية في قطاع التجزئة استأثرت بـ79% من إجمالي مدفوعات الأفراد عام 2024، متجاوزةً هدف برنامج تطوير القطاع المالي المتمثل في الوصول إلى نسبة 70% بحلول عام 2025.
وقد ارتفعت هذه النسبة بصورة متسارعة من 57% عام 2021 إلى 62% في 2022، ثم 70% في 2023، ووصلت إلى 79% في 2024، مسجّلةً قفزة نوعية تعكس نجاح مساعي “ساما” والقطاع المالي في تعزيز منظومة المدفوعات الرقمية. ومع اقتراب نهاية شهر رمضان المبارك ومقدم عيد الفطر، يُتوقع أن يستمر الإنفاق الاستهلاكي على مستويات مرتفعة، في نمط متكرر يؤكده سجل بيانات “ساما” عبر السنوات المتعاقبة.
