حققت الأندية السعودية إنجازًا استثنائيًا في سوق الانتقالات الشتوية لعام 2026، حيث استحوذت على نحو 79% من إجمالي إنفاق القارة الآسيوية على صفقات اللاعبين. وبحسب الأرقام الصادرة عن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، ضخت الأندية السعودية ما يقارب 101 مليون دولار (378.7 مليون ريال سعودي) لتعزيز صفوفها، محتلة بذلك المركز السادس عالميًا من حيث حجم الإنفاق.
المملكة تتصدر آسيا بفارق كبير
جاءت المملكة في صدارة الإنفاق الآسيوي بفارق شاسع عن بقية دول القارة. فبينما بلغ إجمالي ما أنفقته 12 دولة آسيوية نحو 127.6 مليون دولار، استحوذت الأندية السعودية وحدها على الحصة الأكبر. وتلتها الصين بـ 5.4 مليون دولار فقط، ثم الإمارات بـ 5.3 مليون، واليابان بـ 3.5 مليون، وقطر بـ 2.5 مليون دولار.
والأكثر إثارة للدهشة أن ما صرفته الأندية السعودية تجاوز مجموع ما أنفقته القارتان الآسيوية والأفريقية معًا في ميركاتو يناير. إذ بلغ إنفاق أندية آسيا (باستثناء السعودية) 26.5 مليون دولار، وأندية أفريقيا 17.2 مليون دولار، بمجموع 43.7 مليون دولار فقط — أقل من نصف ما أنفقته الأندية السعودية!
رقم قياسي في عدد الصفقات عالميًا
شهدت نافذة انتقالات يناير 2026 تسجيل أكثر من 5900 صفقة انتقال دولية في كرة القدم الاحترافية للرجال، وهو رقم قياسي جديد يمثل زيادة بنسبة 3% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. غير أن إجمالي الإنفاق العالمي على رسوم الانتقالات تراجع بنحو 18% مقارنة بيناير 2025، ليبلغ أكثر من 1.9 مليار دولار. ومع ذلك، يبقى هذا الرقم أعلى بنحو 20% من أرقام يناير 2023.
إنجلترا في الصدارة العالمية
على الصعيد العالمي، تصدرت إنجلترا قائمة الإنفاق بـ 363 مليون دولار، تلتها إيطاليا بـ 283 مليون دولار، ثم البرازيل بـ 180 مليون دولار، وألمانيا بـ 126 مليون دولار، وفرنسا بـ 120 مليون دولار. وجاءت المملكة في المركز السادس متقدمة على العديد من الدول الكروية العريقة.
طموحات كبيرة
يعكس هذا الإنفاق الضخم الطموحات الكبيرة للأندية السعودية في تعزيز مكانتها على الساحتين الآسيوية والعالمية. ويأتي ذلك في إطار الدعم الذي توفره رؤية 2030 لقطاع الرياضة في المملكة، والتي تهدف إلى جعل السعودية وجهة رياضية عالمية من الطراز الأول.
