اكتشاف علمي غير مسبوق.. العثور على فهود محنّطة طبيعيًا في كهوف المملكة

اكتشاف علمي غير مسبوق.. العثور على فهود محنّطة طبيعيًا في كهوف المملكة

سجّل باحثون في المملكة إنجازًا علميًا لافتًا مع الإعلان عن أول اكتشاف لفهود محنّطة طبيعيًا داخل كهوف المملكة، في واقعة نادرة تفتح آفاقًا جديدة لفهم التاريخ البيئي والحياة البرية في شبه الجزيرة العربية عبر العصور.

ويُعد هذا الاكتشاف من الحالات النادرة عالميًا، إذ عُثر على بقايا فهود محفوظة بشكل طبيعي دون تدخل بشري، نتيجة ظروف بيئية خاصة داخل الكهوف، شملت درجات حرارة مستقرة، ونِسَب رطوبة منخفضة، وعوامل طبيعية أسهمت في إبطاء عملية التحلل. وتشير الدراسات الأولية إلى أن هذه الظروف وفّرت بيئة مثالية للحفاظ على الأنسجة والعظام لفترات زمنية طويلة.

ويمثّل هذا الاكتشاف إضافة علمية مهمة لبحوث التنوع الحيوي في المملكة، حيث يقدّم أدلة مادية على انتشار الفهود تاريخيًا في مناطق أوسع مما كان يُعتقد سابقًا، ويعزّز فهم العلماء لأنماط الحياة البرية والتغيرات المناخية والبيئية التي شهدتها المنطقة.

كما يتيح هذا الاكتشاف للباحثين فرصة دراسة التركيب الجسدي للفهود، وتحليل أنماط غذائها وبيئتها، وربما تحديد الفترات الزمنية التي عاشت فيها، ما يسهم في بناء صورة أوضح عن النظم البيئية القديمة في المملكة. ومن المتوقع أن تخضع العينات المكتشفة لمزيد من التحاليل المخبرية المتقدمة، بما في ذلك التأريخ ودراسات الحمض النووي.

ويعكس هذا الإنجاز أهمية الكهوف السعودية كمواقع طبيعية تحمل قيمة علمية وتاريخية كبيرة، ويؤكد الحاجة إلى مواصلة أعمال البحث والاستكشاف العلمي، إلى جانب حماية هذه المواقع لما تمثّله من كنوز طبيعية تسهم في توثيق تاريخ الحياة البرية في المنطقة.