شهد المسجد الحرام تطبيق منظومة متكاملة من الأنظمة الذكية المتقدمة، أسهمت في تنظيم حركة الحشود وانسيابية تنقل المصلين والمعتمرين، ضمن جهود مستمرة تهدف إلى رفع كفاءة التشغيل وتحسين تجربة ضيوف الرحمن، خاصة خلال أوقات الذروة.
وتعتمد هذه الأنظمة على تقنيات حديثة تشمل تحليل البيانات اللحظي، وأنظمة المراقبة الذكية، وإدارة التدفقات البشرية، بما يتيح متابعة حركة الحشود بدقة عالية، والتنبؤ بمناطق الكثافة قبل حدوثها، واتخاذ قرارات تشغيلية سريعة تضمن السلامة وتخفف الازدحام. كما تسهم التقنيات المستخدمة في توزيع الحشود بشكل متوازن داخل أروقة المسجد وساحاته والمسارات المؤدية إليه.
وتتكامل الحلول الذكية مع فرق ميدانية مدرّبة تعمل على مدار الساعة، حيث تُمكّن الأنظمة الجهات المعنية من توجيه المصلين بمرونة، وتنظيم الدخول والخروج، وإدارة المسارات الخاصة بالطواف والسعي، بما يحافظ على انسيابية الحركة ويحد من التداخل بين المسارات المختلفة.
ويأتي هذا التطور ضمن منظومة أوسع من المشاريع التقنية التي تُطبّق في المسجد الحرام، وتهدف إلى تسخير الابتكار لخدمة ضيوف الرحمن، وتحقيق أعلى معايير السلامة والراحة، بما ينسجم مع مكانة الحرم المكي وقدسيته، ويعكس التزام المملكة بتطوير الخدمات المقدمة في أقدس بقاع الأرض باستخدام أحدث الحلول الذكية.
