أعلنت وزارة الداخلية السعودية يوم الاثنين البدء الفعلي في تنفيذ التوجيهات السامية الصادرة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، القاضية بالعفو عن النزلاء والنزيلات المحكومين في قضايا الحق العام في مختلف المنشآت الإصلاحية بالمملكة. ويأتي هذا القرار بالتزامن مع شهر رمضان المبارك 1447 هـ، استمراراً لتقليد إنساني راسخ تحرص عليه القيادة السعودية في كل موسم مبارك.
بادرة إنسانية من القيادة
ثمّن صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية، هذه المكرمة الملكية الكريمة، رافعاً أسمى عبارات الشكر والتقدير لمقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وأكد سموه أن هذا العفو يجسد اهتمام القيادة الراسخ برعاية النزلاء وحرصها على منحهم فرصة جديدة لتصحيح مسارهم والاندماج مجدداً كأعضاء فاعلين في المجتمع.
ووجّه سمو وزير الداخلية كافة الجهات المعنية بتكثيف الجهود واستكمال الإجراءات النظامية لإنفاذ التوجيهات الملكية دون تأخير، مشيراً إلى الأثر النفسي والاجتماعي العميق الذي ستحمله هذه المكرمة في نفوس المفرج عنهم وعائلاتهم التي تنتظر لحظة لمّ الشمل.
تقليد رمضاني راسخ
يُعد العفو الملكي خلال شهر رمضان من أبرز المبادرات الإنسانية المترقبة في المملكة سنوياً. وتؤكد هذه الخطوة في كل عام التزام القيادة بقيم الرحمة والعدالة وإعادة تأهيل الأفراد الذين أتموا عقوباتهم في قضايا الحق العام.
يشمل العفو النزلاء والنزيلات الذين تنطبق عليهم الشروط المحددة، وتتولى وزارة الداخلية الإشراف الكامل على تنفيذ عملية الإفراج بالتنسيق مع الجهات القضائية والإصلاحية المختصة. وتُنظر إلى هذه المبادرة على نطاق واسع بوصفها تعبيراً عن القيم التي تقوم عليها منظومة العدالة في المملكة، والتي تجمع بين الحزم والرحمة وفق المبادئ الإسلامية.
تعزيز التماسك الاجتماعي
يتجاوز الأثر الإنساني المباشر للعفو الملكي ليخدم هدفاً أوسع في تعزيز التماسك الاجتماعي. فمن خلال تمكين النزلاء السابقين من الالتحاق بمجتمعاتهم خلال أكثر الشهور روحانية في السنة الإسلامية، تهيئ هذه المبادرة ظروفاً مواتية للتحول الشخصي الحقيقي ولمّ شمل الأسر.
وأكدت وزارة الداخلية أن جميع الإجراءات تُنفذ وفق الأنظمة واللوائح المعمول بها، بما يضمن سرعة وانتظام العملية، في وقت تواصل فيه المملكة الحفاظ على أحد أعرق تقاليدها الرمضانية في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين.
