هيئة السوق المالية تُحدّث لوائح حوكمة الشركات وتُقرّ أطراً جديدة لشركات الاستحواذ في نمو

هيئة السوق المالية تُحدّث لوائح حوكمة الشركات وتُقرّ أطراً جديدة لشركات الاستحواذ في نمو

أعلنت هيئة السوق المالية في المملكة عن حزمة من التحديثات التنظيمية في مجال حوكمة الشركات، تشمل تحديث اللوائح المنظّمة لإعفاء أعضاء مجالس الإدارة وتوزيع الأرباح، وذلك في إطار المساعي المتواصلة لتطوير بيئة الأسواق المالية ورفع مستوى الحماية المقدّمة للمستثمرين. وجاء الإعلان عن هذه التحديثات في الثاني من أبريل 2026.

لوائح محدّثة لإعفاء أعضاء مجالس الإدارة وتوزيع الأرباح

تتضمّن التحديثات الجديدة تنقيحاً شاملاً للإجراءات والشروط الناظمة لإعفاء عضو مجلس الإدارة في الشركات المدرجة، بما يعزّز الشفافية ويوفّر إطاراً أكثر وضوحاً يحمي حقوق المساهمين ويصون نزاهة هيئات الإدارة.

كما تضمّنت التحديثات مراجعة اللوائح المتعلقة بتوزيعات الأرباح لدى الشركات المدرجة في السوق المالية تداول، بحيث تُلزم الشركات بمستوى أعلى من الوضوح والاتساق في سياسات توزيع الأرباح على المساهمين.

وتجيء هذه الإصلاحات في مرحلة تشهد فيها الأسواق المالية في المملكة أداءً لافتاً؛ إذ حقّق مؤشر تداول للأسهم السعودية “تاسي” ارتفاعاً بنسبة 7.41 بالمئة منذ مطلع عام 2026، مما يعكس ثقة متنامية لدى المستثمرين المحليين والدوليين في بيئة الأعمال بالمملكة.

شركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة على منصة نمو

في سياق الحزمة التنظيمية ذاتها، أقرّت هيئة السوق المالية لوائح جديدة تنظّم عمل شركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة المعروفة بـ SPACs في سوق نمو الموازي.

وتُمثّل هذه الخطوة توسيعاً لقنوات الإدراج والتمويل المتاحة في السوق الثانوي، ويُتوقّع أن تفتح الباب أمام هياكل استثمارية متنوّعة تسعى إلى الطرح العام في بيئة تنظيمية مرنة.

وقد شهد سوق نمو منذ إطلاقه نمواً ملحوظاً في عدد الشركات المدرجة، إذ يوفّر بيئة تنظيمية داعمة للشركات الناشئة والمتوسطة الحجم.

ومع إدراج أطر SPACs ضمن هذا السوق، تعزّز المملكة من جاذبية منظومتها الاستثمارية وتوفّر أدوات مالية متطورة تواكب الاتجاهات العالمية.

تعزيز الحوكمة في مسيرة تطوير الأسواق المالية

تأتي هذه التحديثات التنظيمية في سياق برنامج تطوير القطاع المالي الذي يُمثّل أحد أبرز ركائز رؤية 2030، والذي يسعى إلى بناء سوق مالية راسخة تعمل بمعايير الحوكمة الدولية وتستقطب الاستثمارات المؤسسية من مختلف أنحاء العالم.

وتتعامل هيئة السوق المالية مع ملف الحوكمة بوصفه ركيزة أساسية لبناء الثقة وتحقيق النضج المؤسسي للسوق السعودية.

وتتجه المملكة نحو تعزيز مكانة الرياض بوصفها مركزاً مالياً عالمياً، وتمثّل الإصلاحات التنظيمية المتواصلة من قِبَل الهيئة أداةً محورية في تحقيق هذا الهدف، من خلال بناء بيئة استثمارية شفافة ومتوافقة مع أعلى معايير الحوكمة المؤسسية في الأسواق العالمية.