ليست المرة الأولى التي يبهر فيها موسم الرياض العالم لكنّ هذه النسخة تختلف عن كل ما سبقها. الحضور الجماهيري تجاوز كل التوقعات والتحليلات المسبقة، والفعاليات لم تعد مجرد عروض ترفيهية عابرة بل تحولت إلى تجارب حسية متكاملة تمزج بين الثقافة والفن والإبداع والتقنية في آن واحد.
ما الذي يجعل الناس يتدفقون من داخل المملكة وخارجها نحو العاصمة السعودية في هذا الموسم بالذات؟ الجواب بسيط ومباشر وهو الجودة الاستثنائية. حين تحضر فعالية في موسم الرياض تدرك فوراً أنّ المعايير هنا عالمية بامتياز. من الإضاءة المبهرة إلى أنظمة الصوت المتطورة، ومن التنظيم الدقيق إلى التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق، كل شيء مدروس ومنفذ بأعلى مستويات الاحترافية.
العروض الحية هذا العام تجمع بين نجوم عالميين من الصف الأول ومواهب سعودية صاعدة تثبت جدارتها على المسرح ذاته. هذا المزيج ليس عشوائياً أبداً بل يعكس رؤية واعية ومدروسة تريد أن تضع المبدع السعودي جنباً إلى جنب مع أكبر الأسماء العالمية لتبادل الخبرات والتعلم والنمو المشترك.
المنطقة الثقافية في الموسم تستحق وقفة خاصة ومتأنية. المعارض التشكيلية التي تضم أعمالاً لفنانين سعوديين وعالميين والتركيبات الفنية المبتكرة تقدّم قصة المملكة بلغة بصرية معاصرة تخاطب الجمهور العالمي. الزائر يخرج من هذه المنطقة وقد فهم شيئاً جديداً وعميقاً عن الثقافة السعودية وتحولاتها المعاصرة.
الأثر الاقتصادي لموسم الرياض واضح وملموس في كل زاوية من زوايا العاصمة. الفنادق ممتلئة بالكامل والمطاعم تشهد إقبالاً غير مسبوق وحركة قطاع التجزئة في أوجها. آلاف الأسر السعودية تستفيد اقتصادياً بشكل مباشر وغير مباشر من هذا الحدث الضخم، سواء من خلال فرص العمل الموسمية أو من خلال المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تنشط خلال فترة الموسم.
السياحة الوافدة شهدت نمواً لافتاً أيضاً. زوار من دول الخليج والعالم العربي وأوروبا وآسيا يأتون خصيصاً لحضور فعاليات موسم الرياض مما يعزز من مكانة العاصمة السعودية كوجهة سياحية عالمية من الطراز الأول.
الرياض اليوم ليست فقط عاصمة المملكة العربية السعودية بل هي وجهة عالمية حقيقية لكل من يبحث عن تجربة ترفيهية وثقافية لا تُنسى. موسم الرياض يؤكد مجدداً أنّ المملكة تبني قطاع ترفيه يقود المنطقة بأسرها ويجذب أنظار العالم.
مصدر الصورة: Unsplash / Muhammad Samir
