منظمة الصحة العالمية تحذر من جدري القرود

منظمة الصحة العالمية تحذر من جدري القرود

صدرت منظمة الصحة العالمية، تحذيرًا خطيرًا مع اكتشاف 4 حالات أخرى من جدري القرود في المملكة المتحدة.

ووفقًا لوكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة، فإن الحالات الجديدة التي اكتُشفت في لندن وشمال شرق إنجلترا، ليس لها صلة معروفة بالإصابات الثلاثة السابقة.

وتقول منظمة الصحة العالمية، إن الأعراض يمكن أن تكون خفيفة أو شديدة، ويمكن أن تشمل آفات قد تكون شديدة الحكة أو مؤلمة.

 

جدري النسناس مرض معدٍ

وقد ذكر موقع تايمز السعودية، أن جدري النسناس، يعد مرض معدٍ ناتج عن فيروس حيوان النسناس (وهو من فصيلة القرود).

تظهر أعراض الجدري بدءا من الشعور بحمّى, ألم بالرأس ويتبعه ألم عضلي ومن ثم تورم بالعقد اللمفاوية مما يؤدي إلى الشعور بالتعب,

وظهور طفح جلدي على شكل بثور مكسوة بقشرة خارجية.

ويستغرق وقت التعرض للفيروس منذ وقت ظهور الأعراض حوالي عشرة أيام، وعادة ما تستمر الأعراض من إسبوعين إلى خمسة أسابيع.

منظمة الصحة العالمية تحذر من جدري القرود
منظمة الصحة العالمية تحذر من جدري القرود

 

طرق انتشار المرض

يمكن أن ينتشر جدري النسناس، من خلال اصطياد الطرائد (حيوانات الأدغال) أو التعرض لعض أو خدش من تلك الحيوانات وانتقال سوائل الجسم من الكائنات الملوثة أو النافقة،

أو من خلال التواصل مع شخص مصاب عن قرب.

إذ غالبا،ً ما يعتقد أن الفيروس ينتشر بين بعض القوارض في أفريقيا, ويمكن تأكيد تشخيص الإصابة بالفيروس عن طريق فحص الحمض النووي,

للمنطقة المتعرضة للجرح والذي يمكن أن تكون نتائجه مشابهة لمرض جدري الماء.

من الممكن أن ينتقل الفيروس من الحيوانات إلى الإنسان أو من شخص إلى آخر .

بينما تحدث العدوى من الحيوان إلى الإنسان عن طريق لدغة حيوانية أو عن طريق التلامس المباشر لسوائل جسم حيوان مصاب،

فإن انتقال العدوى من شخص لآخر يكون عن طريق الجهاز التنفسي أو لمس سوائل جسم إنسان مصاب

تشتمل العوامل الخطرة المؤدية لانتشار المرض على مشاركة الشخص المصاب غرفة نومه،

واستخدام أدواته الشخصية. لكن تزداد نسبة خطر العدوى عند انتقال الفيروس إلى الغشاء المخاطي للفم,

وتحتاج فترة الحضانة من 10-14يوما , وتشمل الاعراض البادرية على تورم العقد اللمفاوية وألم عضلي وآلام بالرأس وحمّى ,قبل ظهور الطفح الجلدي.

وعادة ما يكون الطفح الجلدي موجودا فقط على الجدع ولكن مع إمكانية انتشاره إلى أخمص وراحتي القدمين .

والتي تحدث في التوزيع المركزي .وتظهر الجروح البقعية الأولية على شكل عمل برائحة كريهة أو على شكل تقرحات وبثور.

ويعتقد أن لقاح الجدري يمنع العدوى إذ يُعد  المركب الدوائي(سيدوفوفير) مفيدا كعلاج للفيروس سيدوفوفير .

 

هيئة خدمات الصحة والسلامة المهنية

وفي الوقت الحالي، أقامت هيئة خدمات الصحة والسلامة المهنية (UKHSA) اتصالًا مشتركًا مع اثنتين من الحالات الأربع المصابة الأخيرة.

وتُحقق الهيئة الصحية الحكومية أيضًا في الروابط مع الفيروس،

وقالت منظمة الصحة العالمية في بيان لها: “مع أي مرض أثناء السفر أو عند العودة من منطقة موبوءة

يجب إبلاغ أخصائي الصحة، بما في ذلك معلومات حول تاريخ السفر والتحصين الأخير،

ويجب على المقيمين والمسافرين إلى البلدان الموبوءة تجنب الاتصال بالحيوانات المريضة (الميتة أو الحية)

التي يمكن أن تؤوي فيروس جدري القردة (القوارض والجرابيات والقرود)،

ويجب عليهم الامتناع عن أكل أو التعامل مع الحيوانات البرية او لحومها،

مع التأكيد على أهمية نظافة اليدين باستخدام الصابون والماء، أو المطهرات التي تحتوي على الكحول.

 

لقاح وعلاج محدد لجدري القرود

وبينما تمت الموافقة مؤخرًا على لقاح وعلاج محدد لجدري القرود، في عامي 2019 و2022 على التوالي،

فإن هذه الإجراءات المضادة ليست متاحة على نطاق واسع حتى الآن”.

وأشارت هيئة خدمات الصحة والسلامة المهنية UKHSA إلى أنه لم تزر أي من الحالات الجديدة بلدًا يتوطن فيه فيروس جدري القرود،

وهو فيروس يقتل ما يصل إلى 10% من السكان المصابين.

وفي الشهر الماضي، حُددت 7 حالات إجمالًا؛ كان أولها عائد مؤخرًا من نيجيريا، حيث يُعتقد أنه أصيب بالفيروس.

وقالت الدكتورة سوزان هوبكنز، كبيرة المستشارين الطبيين في هيئة خدمات الصحة والسلامة المهنية UKHSAفى بريطانيا، إن “هذا نادر وغير معتاد،

تشير الدلائل إلى أنه قد يكون هناك انتقال لفيروس جدري القردة في المجتمع، ينتشر عن طريق الاتصال الوثيق.

ووفقًا لبيان صادر عن منظمة الصحة العالمية: “منذ سبتمبر 2017،

واصلت نيجيريا الإبلاغ عن حالات الإصابة بمرض جدري القردة، ومن سبتمبر 2017 إلى 30 أبريل 2022،

أبلغ عما مجموعه 558 حالة مشتبهًا بها من 32 ولاية في البلاد، ومن بين هذه الحالات، تم تأكيد 241 حالة،

ومن بينها تم تسجيل 8 حالات وفاة “نسبة التسبب بوفاة الحالات 3.3%”.

ووفقا لما ذكره موقع  BBC فقد أعلنت السلطات الصحية في بريطانيا،

عن حالة أخرى من جدري القرود لشخص سافر إلى نيجيريا في الفترة الأخيرة، وتم تشخيص إصابته بالفيروس في إنجلترا.

 

مدى انتشار جدري القرود

السبب في الإصابة بجدري القرود هو فيروس يحمل الاسم نفسه،

وهو من نفس عائلة الجدرى العادى، لكن خبراء يرجحون أنه أقل خطورة منه، كما أن فرص انتقال العدوى به ضئيلة.

ويُعد هذا هو الظهور الأول للفيروس في بريطانيا، إذ ينتشر في أغلب الأحيان في المناطق النائية من دول وسط وغرب أفريقيا بالقرب من الغابات الاستوائية المطيرة،

وهناك سلالتان من هذا الفيروس؛ هما سلالة وسط أفريقيا وسلالة غرب أفريقيا.

وقدم اثنان من المصابين بجدري القرود في بريطانيا من نيجيريا في الفترة الأخيرة،

مما يرجح أنهما مصابان بسلالة غرب أفريقيا – وهي السلالة التي تظهر أعراضا خفيفة، لكن ذلك لم يتأكد بعد.

أما الحالة الثالثة فهي لأحد العاملين في قطاع الرعاية الصحية الذي انتقلت إليه العدوى من أحد المصابين.

 

أعراض المرض

تتضمن أعراض جدري القرود الحمى، والصداع، والانتفاخ، وآلام الظهر، وآلام العضلات، والخمول.

وبمجرد ارتفاع درجة الحرارة يظهر طفح جلدي بداية من الوجه،

ثم ينتقل إلى أجزاء أخرى من الجسم، لكنه يكون في أغلب الأحيان في راحة اليدين وباطن القدمين،

وتختفي العدوى دون تدخل طبي بعد أن تستمر الأعراض لحوالي 14 إلى 21 يوم.

منظمة الصحة العالمية تحذر من جدري القرود
منظمة الصحة العالمية تحذر من جدري القرود

 

كيف يمكن أن تصاب بالمرض؟

ينتقل المرض إلى الشخص عند مخالطة المصابين بالفيروس،

وقد يدخل الفيروس الجسم عن طريق تشققات البشرة، أو المجرى التنفسي، أو عبر العينين، أو الأنف، أو الفم.

كما يمكن أن ينتقل من حيوان مصاب، مثل القرود والجرذان والسناجب،

إلى الإنسان أو من على الأسطح والأشياء ملوثة بالفيروس مثل الفراش والملابس.

 

ما مدى إمكانية انتشار المرض؟

اكتشف المرض للمرة الأولى بعد إصابة قرد في الأسر به، ومنذ عام 1970 هناك انتشار متقطع يظهر بين الحين والآخر للمرض في عشر دول أفريقية.

وانتشر الفيروس في الولايات المتحدة عام 2003، وكانت تلك المرة الأولى التي يظهر فيها المرض خارج أفريقيا.

وانتقل المرض إلى الولايات المتحدة في ذلك الوقت عن طريق مخالطة حيوان كلب المروج الذي انتقلت إليه العدوى من بعض الثدييات المستوردة من الخارج.

وبلغ عدد الحالات المصابة في ذلك الوقت 81 حالة، لكن دون تسجيل أي وفيات بسبب الفيروس.

وفي 2017، شهدت نيجيريا أكبر انتشار موثق في حوالي 40 سنة من ظهور آخر حالة مؤكدة في البلاد،

كما كان هناك 172 حالة مشتبه في إصابتها، وكان 75 في المئة من المصابين أثناء هذا الانتشار من الرجال من الفئة العمرية من 21 إلى 40 سنة.

 

العلاج

لا يوجد علاج لجدري القرود، لكن يمكن الحد من الانتشار من خلال بعض القيود التي تحول دون انتقال العدوى.

وهناك لقاح مضاد لجدري الماء ثبتت فاعليته بنسبة 85 في المئة في الحيلولة دون الإصابة بالمرض، ولا يزال يستخدم أحيانا.

 

هل الأمر يدعو للقلق؟

يرى خبراء أن بريطانيا لا تواجه انتشارا وشيكا للفيروس، وفقا لهيئة الصحة العامة في إنجلترا التى قالت إن المرض لا يشكل خطورة على الصحة العامة.

وقال جوناثان بول، الأستاذ في علم الفيروسات الجزيئية في جامعة نوتنجهام:

“حقيقة إصابة شخص واحد فقط من كل خمسين شخص يخالطون المصابين بجدري القرود، تكشف مدى تضاؤل فرص انتقال العدوى”.

وأضاف: “من الخطأ أن نعتقد أننا على حافة انتشار المرض في جميع أنحاء البلاد”.

وقال نيك فين، نائب رئيس قسم المكافحة الوطنية للعدوى في هيئة الصحة العامة في إنجلترا: “من الضروري التأكيد أن جدري القرود لا ينتشر بسهولة بين البشر،

وأن مستوى خطورته على الصحة العامة منخفض جدا”.

وتتابع هيئة الصحة العامة في إنجلترا حالات المخالطين للمصابين الذين تأكدت إصابتهم لتقديم الاستشارات الطبية ومراقبتهم، وفقا لما تقتضيه الضرورة.

اقرأ أيضاً: فوائد رائعة ستحفزك على ترك التدخين