كشفت إحدى الجهات المتخصصة في تنظيم موائد الإفطار في المملكة عن حصيلة إنجازاتها الممتدة على مدار 30 عامًا، مؤكدة أنها نجحت في تقديم أكثر من 500 ألف وجبة إفطار للصائمين، في إطار جهودها المستمرة لتعزيز التكافل الاجتماعي وخدمة المحتاجين خلال شهر رمضان.
وأوضحت المنظمة أن مبادراتها انطلقت منذ بدايات متواضعة، قبل أن تتوسع تدريجيًا لتشمل مواقع متعددة وتستقطب أعدادًا متزايدة من المتطوعين والداعمين. ومع مرور السنوات، تحولت المبادرة إلى نموذج منظم يعتمد على التخطيط اللوجستي الدقيق، وإدارة سلاسل الإمداد، وضمان جودة وسلامة الوجبات المقدمة.
وأشار القائمون على المبادرة إلى أن العمل لا يقتصر على توزيع الطعام فحسب، بل يشمل توفير بيئة منظمة تضمن كرامة المستفيدين وسهولة حصولهم على وجباتهم، إلى جانب إشراك فئات متنوعة من المجتمع في العمل التطوعي، بما يعزز ثقافة العطاء والمسؤولية الاجتماعية.
وأكدت المنظمة أن استمرارية المشروع طوال ثلاثة عقود تعكس ثقة المجتمع ودعم المحسنين، إضافة إلى التزام فرق العمل بروح المبادرة والحرص على الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الصائمين، خاصة في المناطق ذات الكثافة العالية.
ويُنظر إلى هذه التجربة باعتبارها نموذجًا مستدامًا للعمل الخيري المؤسسي، يجمع بين الامتداد الزمني، وحسن الإدارة، والأثر المجتمعي الواسع، في صورة تعكس القيم الإنسانية التي يتجدد حضورها في شهر رمضان من كل عام.
