أعلن محمد صلاح، نجم المنتخب المصري، رحيله عن نادي ليفربول الإنجليزي في نهاية الموسم الحالي 2025-2026، مُسدلًا الستار على مسيرة استثنائية امتدت تسع سنوات في ملعب أنفيلد.
ووجّه صلاح في الرابع والعشرين من مارس رسالةً وداعية مؤثرة إلى الجماهير، أبدى فيها امتنانه العميق للنادي وللعالم الكروي الذي احتضنه طوال هذه السنوات، قبل أن يفتح الباب رسميًا أمام مرحلة جديدة في مساره المهني.
وفي أعقاب هذا الإعلان، تصدّر الدوري السعودي للمحترفين قائمة الوجهات المُرشَّحة لاستضافة النجم المصري في موسم 2026-2027، وسط تقارير دولية متعددة تشير إلى اهتمام جاد من عدد من أندية المملكة.
الاتحاد والهلال في طليعة المشهد
تشير التقارير إلى أن نادَي الاتحاد والهلال، وكلاهما ينتمي إلى المجموعة الرباعية الكبرى المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة، يتصدران السباق للفوز بتوقيع صلاح الذي سيصبح لاعبًا حرًا في يونيو المقبل بعد انتهاء عقده مع ليفربول.
فضلًا عن ذلك، دخل نادي القادسية المدعوم من شركة أرامكو السعودية على خط التنافس، ولا يخفى أن المدير الفني للنادي ببرندان رودجرز كان سابقًا مدير فني لليفربول، ما يُضفي بُعدًا شخصيًا على هذه المعادلة.
وتعمّد وكيل أعمال صلاح رامي عباس عيسى الحفاظ على الغموض، إذ قال: “لا نعلم أين سيلعب محمد الموسم المقبل، وهذا يعني أن أحدًا آخر لا يعلم أيضًا”.
غير أن هذا الغموض لم يُخفّف من الحماسة السعودية في ملاحقة هذه الصفقة التي تتخطى أهميتها الجانب الكروي البحت.
دوري أثبت جاذبيته على الصعيد العالمي
لم تعد قدرة دوري روشن للمحترفين على استقطاب نجوم كرة القدم العالميين محلَّ شك. فمنذ عام 2023، كتب الدوري فصلًا لافتًا في تاريخه باستقطاب أسماء من عيار كريستيانو رونالدو في الهلال ونجوم عالميين في أندية المملكة المختلفة.
وقبل ذلك جاء ساديو ماني وروبرتو فيرمينو، رفيقا صلاح السابقان في ليفربول، ليُضيفا طابعًا من الألفة على هذا المسار.
وبالنسبة لصلاح تحديدًا، تحمل المملكة وجاهة استثنائية تتجاوز الحسابات المادية؛ فالنجم المصري يحظى بشعبية طاغية في منطقة الخليج والوطن العربي بأسره، وقدومه سيُحدث أثرًا يمتد خارج حدود الملاعب ليُرسّخ مكانة دوري المحترفين في القشرة الإعلامية والرياضية الدولية.
طموح رياضي متجذّر في رؤية 2030
يتزامن هذا الاهتمام مع مرحلة غير مسبوقة في مسيرة المملكة الرياضية، التي تستعد لاستضافة كأس العالم FIFA 2034.
وفي هذا الإطار، يُمثل استقطاب لاعب بحجم صلاح أحد ركائز مسيرة تطوير الكرة المحلية لتتحول إلى بطولة تضاهي بمستوياتها أبرز الدوريات العالمية.
نافذة الانتقالات الصيفية تفتح في يونيو المقبل. حتى ذلك الحين، الأندية جاهزة، الدوري مستعد، وكرة القدم السعودية تترقب بشغف.
