مجموعة السعودية تحتفل بأكبر حفل تخريج في تاريخها وتتعهد بتوفير 12 ألف وظيفة جديدة

مجموعة السعودية تحتفل بأكبر حفل تخريج في تاريخها وتتعهد بتوفير 12 ألف وظيفة جديدة

شهد قطاع الطيران في المملكة لحظة فارقة يوم السبت حين أقامت مجموعة السعودية أكبر حفل تخريج في تاريخها بمدينة جدة، تكريمًا لأكثر من 1200 شاب وشابة أتموا برامج تدريبية متخصصة في مجال الطيران عبر الناقل الوطني وشركاته التابعة.

أُقيم الحفل تحت رعاية المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية، وجمع خريجين سينضمون إلى كوادر الخطوط السعودية وأكاديمية السعودية والسعودية لهندسة الطيران والخدمات الأرضية السعودية وسال للخدمات اللوجستية وطيران أديل وكاترون. وتتنوع تخصصاتهم بين عمليات الطيران والهندسة والخدمات الأرضية وفنون الطهي، مما يعكس اتساع فرص العمل في منظومة الطيران المتنامية بالمملكة.

مرحلة جديدة لتوطين الكفاءات

وصف المهندس إبراهيم العمر، المدير العام لمجموعة السعودية، الحفل بأنه نقطة تحول في مسيرة توطين الوظائف الحيوية في قطاع الطيران. وأشار إلى أن المجموعة تجاوزت مؤشرات الأداء المستهدفة بنسب تتراوح بين 43 و230 بالمائة في الوظائف الأساسية، مؤكدًا أن الاستراتيجية تحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وكشف العمر أن نسبة المحتوى المحلي ارتفعت من 19 بالمائة عام 2019 إلى 29 بالمائة حاليًا، مع خارطة طريق واضحة للوصول إلى 45 بالمائة خلال السنوات المقبلة. كما أوضح أن اتفاقيات المجموعة مع كبرى شركات تصنيع الطائرات تتضمن بنودًا لنقل المعرفة وتأهيل الكوادر السعودية داخل المملكة.

185 طائرة جديدة و12 ألف فرصة عمل

جاء الإعلان الأبرز في أرقام واعدة، إذ أكدت مجموعة السعودية أن تسلّم 185 طائرة جديدة خلال السنوات المقبلة سيولّد أكثر من 12 ألف فرصة عمل في منظومة الطيران. وبالتوازي مع ذلك، يقترب حظيرة صيانة السعودية لهندسة الطيران في مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة من التشغيل الكامل، مما سيوفر آلاف الوظائف المباشرة في الصيانة والإصلاح والعمرة.

وأكد الوزير الجاسر أن هذا الإنجاز يعكس التزام رؤية السعودية 2030 بتوفير فرص وظيفية نوعية للمواطنين وتعزيز المؤسسات الوطنية، مشيرًا إلى أن قطاع النقل والخدمات اللوجستية يشهد تطورًا متسارعًا مدعومًا باستثمارات جديدة ومشاريع كبرى.

كسر الحواجز في سماء الطيران

احتفى الحفل أيضًا بتخريج أول دفعة نسائية سعودية في صيانة الطائرات بالمطارات، حيث أتمت 25 شابة البرنامج التدريبي بنجاح. كما شاركت المرأة في برامج الخدمات الجوية والطهاة على متن الطائرات، مما يؤكد تزايد حضورها في جميع تخصصات الطيران. وأوضح خالد طاش، الرئيس التنفيذي للتسويق بمجموعة السعودية، أنه لا يوجد برنامج اليوم يستثني المرأة، وأن مشاركتها في قطاع الطيران تتصاعد عامًا بعد عام.

ومع عودة منتدى مستقبل الطيران إلى الرياض في أبريل المقبل، تواصل المملكة تعزيز موقعها كمركز عالمي للطيران. إن استثمار المملكة في رأس المال البشري منذ أيام الملك عبدالعزيز، حين أُرسلت أولى البعثات لدراسة علوم الطيران، وصولًا إلى برامج التدريب المحلية الواسعة اليوم، يروي قصة رؤية استراتيجية بعيدة المدى تؤتي ثمارها بحجم غير مسبوق.