كشف استطلاع ميداني أجرته منصة أرقام عن تباين في أسعار سلة المواد الغذائية الأساسية بين سلاسل التجزئة الكبرى ومنصات التوصيل في المملكة خلال شهر رمضان الحالي، بلغت نسبته نحو 20% بين أرخص المتاجر وأغلاها، شملت المقارنة متاجر العثيم، والدانوب، وبندة، وكارفور، ولولو، وتميمي، والمزرعة.
حجم الفجوة السعرية بين المتاجر
رصدت المقارنة أسعار ستة عشر صنفاً من السلع الأساسية، تضمنت الدجاج الطازج والخروف والأرز والزيت والبيض ومنتجات الألبان وسواها، خلال الفترة الممتدة من فبراير إلى مارس 2026.
وأظهرت النتائج أن لولو سجّلت أدنى تكلفة إجمالية للسلة بنحو 471 ريالاً، في مقابل 564 ريالاً في بندة بوصفها الأعلى سعراً.
وتوسطت كلٌّ من سبيدي (العثيم) والمزرعة بنحو 493 و491 ريالاً على التوالي، فيما جاء كارفور والدانوب في النطاق المتوسط.
وكانت أبرز التفاوتات في منتجات البروتين، إذ تراوح سعر كيلوغرام الخروف بين 63.99 ريالاً في أرخص متجر و109.99 ريالاً في الأعلى سعراً، وهو ما يمثّل فارقاً يزيد على 70% لمنتج واحد.
في المقابل، ظلت أسعار السكر والخبز والحليب متماثلة تقريباً في جميع المتاجر، مما يعكس آليات تسعير أكثر إحكاماً على السلع الأساسية.
رمضان يقود نشاطاً استهلاكياً غير مسبوق
يأتي هذا الاستطلاع في سياق ارتفاع حاد في الطلب على المواد الغذائية خلال شهر رمضان. وتشير بيانات نقاط البيع إلى أن الإنفاق الاستهلاكي الإجمالي خلال رمضان 2025 بلغ 58.8 مليار ريال، بارتفاع 21.2% عن 48.5 مليار ريال في الفترة ذاتها من 2024.
كما قفز عدد المعاملات إلى 803.6 مليون معاملة مقارنةً بـ682.1 مليون في العام السابق.
واستحوذ قطاع الأغذية والمشروبات على أعلى حصة من الإنفاق برمضان، إذ شكّل 15.6% من إجمالي مبيعات نقاط البيع بقيمة 9.2 مليار ريال خلال رمضان 2025، مقارنةً بـ7.7 مليار ريال في 2024.
وتتكثّف موجة التسوق خلال الشهر الفضيل تحضيراً لاحتفالات عيد الفطر وضيافة المنازل.
التطبيقات الرقمية تعيد تشكيل وعي المستهلك بالأسعار
أضاف نمو تطبيقات توصيل البقالة والتسوق الإلكتروني بُعداً جديداً في سوق التجزئة السعودي، إذ بات المستهلكون يقارنون الأسعار عبر المنصات قبل الشراء.
ويقود سوق التجزئة الغذائية في المملكة تحالفٌ من العلامات الكبرى، تتقدمها متاجر العثيم بنحو 412 فرعاً، يليها بندة بنحو 213 فرعاً والمزرعة بـ98 فرعاً.
وقد أسهم التنافس الرقمي في تعزيز شفافية الأسعار وتمكين الأسر السعودية من اتخاذ قرارات شراء أكثر كفاءة وترشيداً.
