في تصريح لافت يعكس الطموحات التقنية المتسارعة للمملكة العربية السعودية، أكد طارق أمين، الرئيس التنفيذي لشركة HUMAIN السعودية، أن المملكة في طريقها لتصبح أكبر مُصدّر للذكاء الاصطناعي في العالم، مستندةً إلى وفرة مواردها من الطاقة والإطار التنظيمي المتقدم الذي وضعته لدعم هذا القطاع الحيوي.
HUMAIN: ذراع المملكة في الذكاء الاصطناعي
تُعد شركة HUMAIN واحدة من أبرز الكيانات التقنية التي أطلقتها المملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030، حيث تعمل على تطوير منصات ذكاء اصطناعي متكاملة تشمل أربع طبقات أساسية: البنية التحتية، والحوسبة السحابية، والبيانات والنماذج، والتطبيقات. وتهدف الشركة إلى تقديم حلول شاملة تخدم مختلف القطاعات من المدن الذكية إلى الأنظمة المالية وقطاع الطاقة.
وتتميز HUMAIN بنهجها الفريد في بناء منظومة تقنية متكاملة بدلاً من الاعتماد على حلول مجزأة من موردين متعددين، مما يمنح المملكة سيادة تقنية حقيقية في مجال الذكاء الاصطناعي.
الطاقة: الميزة التنافسية الحاسمة
يأتي تصريح طارق أمين في سياق يدرك فيه العالم أن الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى كميات هائلة من الطاقة لتشغيل مراكز البيانات العملاقة وتدريب النماذج اللغوية الكبيرة. وهنا تبرز الميزة التنافسية للمملكة العربية السعودية التي تمتلك واحدة من أكبر احتياطيات الطاقة في العالم، إضافة إلى استثماراتها المتنامية في الطاقة المتجددة التي توفر مصدراً مستداماً لتغذية البنية التحتية الرقمية.
وبينما تعاني شركات التقنية العالمية من ارتفاع تكاليف الطاقة وصعوبة تأمين إمدادات مستقرة، تقدم المملكة بيئة مثالية تجمع بين الطاقة الوفيرة والتكلفة التنافسية والبنية التحتية المتطورة.
إطار تنظيمي متقدم
لم تكتفِ المملكة بالاستثمار في البنية التحتية فحسب، بل عملت على إنشاء إطار تنظيمي شامل يحكم تطوير واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. ويشمل ذلك الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، التي تقود جهود المملكة في وضع المعايير والسياسات التي تضمن الاستخدام المسؤول والأخلاقي لهذه التقنيات.
نظرة مستقبلية واعدة
تعكس تصريحات طارق أمين ثقة متنامية في قدرة المملكة على تحويل ثرواتها الطبيعية إلى ريادة تقنية عالمية. ومع استمرار الاستثمارات الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي ضمن رؤية 2030، يبدو أن السعودية لا تكتفي بأن تكون مستهلكة للتقنية، بل تسعى بخطى واثقة لتصبح مُصدّرة رئيسية لحلول الذكاء الاصطناعي إلى العالم.
المصدر: الشرق بلومبرغ
