صندوق الاستثمارات العامة يوقّع مذكرة تفاهم مع كينج ستريت

صندوق الاستثمارات العامة يوقّع مذكرة تفاهم مع كينج ستريت

وقّع صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة كينج ستريت كابيتال مانجمنت، المتخصصة في إدارة الأصول البديلة ومقرها نيويورك، مذكرة تفاهم غير ملزمة تهدف إلى إنشاء صندوق ائتمان خاص جديد يستهدف فرص الاستثمار في المملكة وعبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

جاء الإعلان عن هذا الاتفاق على هامش قمة FII برايوريتي ميامي 2026، التي تُعدّ من أبرز المنتديات الاستثمارية العالمية المرتبطة بمبادرة مستقبل الاستثمار.

وبموجب المذكرة، يُرتقب أن يكون صندوق الاستثمارات العامة المستثمر الأساسي الراسخ في هذه الأداة الاستثمارية الجديدة، وهو ما يعكس التزام الصندوق المتواصل بتطوير أسواق رأس المال في المملكة وترسيخ مكانتها مركزاً ماليًا رائداً على مستوى المنطقة والعالم.

وتؤكد هذه الشراكة توجّه الصندوق الاستراتيجي نحو استقطاب المستثمرين المؤسسيين وتوسيع نطاق الوصول إلى الأدوات المالية المتطورة التي تدعم أجندة التنويع الاقتصادي ضمن رؤية المملكة 2030.

خطوة استراتيجية في سوق الائتمان الخاص

يُمثّل الائتمان الخاص — الذي يشمل الإقراض المباشر وتمويل المرحلة الوسيطة وسائر أدوات الإقراض غير المصرفي — أحد أسرع قطاعات الأصول البديلة نمواً على مستوى العالم في السنوات الأخيرة.

ومن خلال إرساء صندوق متخصص بالمملكة ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يؤكد صندوق الاستثمارات العامة مضيّه في تحويل المملكة إلى وجهة محورية لنشر رأس المال الخاص في منطقة ظلّت تاريخياً دون مستوى إمكاناتها الاقتصادية الفعلية.

تمتلك شركة كينج ستريت كابيتال مانجمنت ثروةً واسعةً من الخبرة في مجال الاستثمار في الائتمان البديل، وتعكس هذه المذكرة توجهاً متصاعداً لدى كبرى شركات إدارة الأصول العالمية نحو الاستفادة من النمو الذي تشهده أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع بروز المملكة بوصفها محوراً مركزياً لهذا الاهتمام المتنامي.

قمة FII ميامي منصةً للرأسمال العالمي

تتواصل عبر قمة FII برايوريتي ميامي 2026 سلسلة من الإعلانات الاستثمارية البارزة التي باتت تُطلق عبر فعاليات مبادرة مستقبل الاستثمار، إذ تجمع القمة صناديق الثروة السيادية وصناديق التقاعد والأوقاف ومديري الأصول العالميين في إطار حوار استثماري استراتيجي رفيع المستوى.

وتُمثّل هذه المنتديات للمملكة فرصةً متجددة لترسيخ حضورها في الأسواق المالية الدولية وتقديم نفسها شريكاً استراتيجياً للرأسمال المؤسسي حول العالم.

ويُعدّ دور صندوق الاستثمارات العامة بوصفه مستثمراً أساسياً في صندوق ائتمان خاص منظَّم دوليًا خطوةً نوعية في مسيرة تحوّله من أداة استثمار محلية إلى صندوق ثروة سيادي عالمي يؤثر في توجيه تدفقات رأس المال على الصعيد الدولي.

تجاوزت الأصول الخاضعة لإشراف صندوق الاستثمارات العامة عتبة 941 مليار دولار، ليحتل مكانةً بين أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم.

وتواصل شراكاته مع كبرى مؤسسات إدارة الأصول العالمية تعزيز مكانة المملكة مركزاً مالياً بارزاً يجذب رؤوس الأموال المتطورة ويُرسّخ دورها الريادي في الاقتصاد العالمي.