فيما قد يكون أبرز صفقة في مجال الذكاء الاصطناعي تخرج من منطقة الشرق الأوسط هذا العام، أعلنت شركة HUMAIN السعودية عن مشروع مشترك رائد مع عملاقي التقنية العالميين AMD وسيسكو لبناء بنية تحتية رائدة عالمياً للذكاء الاصطناعي في المملكة العربية السعودية.
تأتي هذه الشراكة في أعقاب حصول HUMAIN على تمويل يصل إلى 1.2 مليار دولار لتوسيع قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، مما يعكس تسارع تحول المملكة إلى قوة عالمية في هذا المجال — وهو ركيزة أساسية في استراتيجية التنويع ضمن رؤية 2030.
رؤية طموحة للسيادة في الذكاء الاصطناعي
لا تقتصر HUMAIN على بناء مراكز بيانات فحسب، بل تؤسس لاقتصاد رقمي جديد بالكامل. سيوفر المشروع المشترك مع AMD وسيسكو بنية حوسبة متطورة تضع المملكة في طليعة سباق الذكاء الاصطناعي العالمي.
وقد أعلن الرئيس التنفيذي طارق أمين عن طموحه بجعل المملكة العربية السعودية أكبر مصدّر لرموز الذكاء الاصطناعي في العالم. رؤية قد تبدو جريئة، لكن الأرقام والشراكات تؤكد أنها أبعد ما تكون عن النظري.
من مملكة الطاقة إلى مملكة الذكاء الاصطناعي
ما يجعل مسيرة المملكة في الذكاء الاصطناعي مقنعة بشكل خاص هو المنطق الاستراتيجي وراءها. فالمملكة التي طالما كانت القوة العظمى في مجال الطاقة تستثمر الآن وفرتها في الطاقة لتغذية الثورة الصناعية القادمة.
سيُوجّه التمويل البالغ 1.2 مليار دولار لتوسيع انتشار مراكز بيانات HUMAIN في المملكة، مع تطلع الشركة للإدراج المزدوج في كل من تداول وناسداك خلال السنوات الأربع القادمة.
اعتراف عالمي
إن مشاركة AMD وسيسكو تمثل تأييداً قوياً لمنظومة الذكاء الاصطناعي السعودية. في ظل تنافس الدول حول العالم على الهيمنة في الذكاء الاصطناعي، فإن مزيج الرؤية السيادية والميزة في الطاقة والاستثمار الاستراتيجي والشراكات العالمية يضع المملكة في موقع قوي فريد.
