جامعة كاوست تطوّر تقنية ثورية لتحلية المياه بتكلفة أقل واستدامة أعلى

جامعة كاوست تطوّر تقنية ثورية لتحلية المياه بتكلفة أقل واستدامة أعلى

أعلن فريق بحثي في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية كاوست عن تطوير تقنية جديدة لتحلية مياه البحر تخفض تكاليف العملية بنسبة أربعين بالمئة مقارنة بالطرق التقليدية وتستهلك طاقة أقل بكثير. الإنجاز الذي نُشر في مجلة علمية دولية مرموقة يمثل طفرة حقيقية في مواجهة أزمة المياه العالمية.

التقنية الجديدة تعتمد على أغشية نانوية متطورة صمّمها الباحثون السعوديون والدوليون في مختبرات كاوست. هذه الأغشية تتميز بقدرة فائقة على فصل الأملاح من المياه مع السماح بمرور كميات أكبر من المياه النظيفة مقارنة بالأغشية التقليدية المستخدمة حالياً في محطات التحلية.

ما الذي يجعل هذا الابتكار مهماً بشكل خاص للمملكة؟ السعودية تُعد من أكبر منتجي المياه المحلاة في العالم وأي تحسين في كفاءة التحلية ينعكس مباشرة على فواتير المياه والطاقة. التوفير المتوقع بمليارات الريالات سنوياً سيُعاد توجيهه لمشاريع تنموية أخرى.

الفريق البحثي عمل لأكثر من ثلاث سنوات على تطوير هذه التقنية واختبارها في ظروف تحاكي الواقع الفعلي لمحطات التحلية. النتائج المعملية تُرجمت بنجاح إلى نموذج أولي يعمل بكفاءة عالية مما يمهد لتطبيقها تجارياً.

الاستدامة البيئية ميزة إضافية كبيرة. التقنية الجديدة تقلل من استهلاك الطاقة في عملية التحلية مما يخفض البصمة الكربونية لمحطات التحلية بنسبة ملموسة.

الشركات العالمية المتخصصة في تحلية المياه أبدت اهتماماً كبيراً بالتقنية السعودية الجديدة. محادثات ترخيص جارية مع عدة شركات مما قد يحول هذا الابتكار إلى منتج يُصدّر للعالم.

كاوست تؤكد مرة أخرى أن الاستثمار في البحث العلمي يعود بنتائج ملموسة تخدم المملكة والبشرية جمعاء.