تُعلن السوق المالية السعودية (تداول) عن استئناف كامل التداول في جميع أسواقها يوم الثلاثاء الموافق الرابع والعشرين من مارس 2026م، المقابل لليوم الخامس من شهر شوال 1447هـ، وذلك في أعقاب انتهاء إجازة عيد الفطر المبارك التي امتدت لثمانية أيام عمل متواصلة.
وجاء هذا الإغلاق الاستثنائي المطوَّل نتيجةً للتوقيت الهجري لإعلان هلال شهر شوال، إذ أُعلنت أول أيام عيد الفطر يوم الخميس العشرين من مارس.
إجازة مرتقبة وعودة مُخطَّطة
كانت السوق المالية قد أوقفت التداول في نهاية جلسة يوم الاثنين السادس عشر من مارس، الموافق السابع والعشرين من رمضان المبارك، تنفيذاً لتوجيهات هيئة السوق المالية استعداداً لإجازة العيد.
وحرصت مجموعة تداول على إخطار المستثمرين والمؤسسات المالية بالجدول الزمني للإغلاق مسبقاً منذ فبراير الماضي، مما أتاح لشركات الوساطة والصناديق الاستثمارية وقتاً كافياً لترتيب مراكزها والتخطيط لاستراتيجياتها خلال فترة التوقف.
وتشمل عملية استئناف التداول المرتقبة كافة أسواق المملكة، بما فيها السوق الرئيسية (تاسي)، وسوق نمو الموازي، وسوق أدوات الدين، ومنصة المشتقات المالية، لتعود بذلك دورة السوق الكاملة إلى إيقاعها الاعتيادي.
ماذا يترقب المستثمرون بعد العودة؟
مع انطلاق جلسة الثلاثاء، تتجه أنظار المتعاملين نحو جملة من المحاور الرئيسية؛ في مقدمتها أداء مؤشر تاسي الذي أنهى آخر جلساته قبيل الإغلاق عند مستويات تقارب 10,290 نقطة.
ويترقب المستثمرون كذلك آخر المستجدات المتعلقة بتوزيعات أرباح أرامكو السعودية المرتقبة، إلى جانب أداء أسهم القطاع المصرفي وصناديق الاستثمار العقاري التي تشهد عادةً نشاطاً واضحاً في المرحلة التي تعقب الأعياد والإجازات الطويلة.
وتتابع الأوساط المالية عن كثب تطورات أسعار النفط الخام في الأسواق الدولية، ومؤشرات الأسواق العالمية خلال أيام التوقف، باعتبارها مدخلات محورية لرسم صورة واضحة عن توجهات السوق السعودية عند انطلاق أولى جلسات ما بعد العيد.
سوق ناضجة في خضم تحول اقتصادي شامل
باتت السوق المالية السعودية واحدة من أكبر الأسواق المالية على مستوى العالم، إذ تتجاوز قيمتها السوقية الإجمالية عشرة تريليونات ريال.
وفي إطار رؤية المملكة 2030، يضطلع السوق المالي بدور استراتيجي في توجيه الاستثمارات نحو قطاعات الاقتصاد الوطني المتنوع، من السياحة والتقنية والبنية التحتية إلى الرعاية الصحية والنقل والخدمات اللوجستية.
وقد أسهم إدراج مؤشر تاسي في مؤشرات عالمية كبرى كـ”MSCI” و”FTSE Russell” في تعزيز حضور المستثمرين الدوليين في السوق، وزيادة عمق السيولة، وتنويع قاعدة المتعاملين.
ويمثل يوم الثلاثاء المقبل بالنسبة لمئات الآلاف من المستثمرين المتابعين لتاسي يومياً أولى جلسات ما بعد العيد — محطةً ينتظرون فيها انعكاس ما تراكم من مستجدات خلال أيام الإجازة على مسار السوق وأسعار الأسهم.
