أنهى مؤشر الأسهم السعودية “تاسي” جلسته على ارتفاع ملحوظ في آخر أيام تداول ما قبل إجازة عيد الفطر المبارك، مكسباً 59.63 نقطة بنسبة 0.55 بالمئة ليستقر عند مستوى 10,946.26 نقطة.
وعكست الجلسة نشاطاً شرائياً واسعاً عبر معظم القطاعات، في وقت تستعد فيه هيئة السوق المالية “تداول” لتعليق التداول خلال فترة إجازة عيد الفطر 1447هـ.
مكاسب موزعة تعكس ثقة المستثمرين
تجاوزت قيمة التداولات خلال الجلسة 6.27 مليار ريال، فيما بلغ حجم الأسهم المتداولة نحو 255 مليون سهم في مؤشر على قوة السيولة رغم اقتراب موسم الإجازات.
وتصدّرت قائمة الرابحين شركة المجدية العقارية بارتفاع 8.62 بالمئة، تلتها شركة إعمار للمجمعات التجارية بـ 8.28 بالمئة، فيما قفزت غازكو 6.56 بالمئة.
وتُقدَّر الرسملة السوقية الإجمالية لمؤشر تاسي بنحو 3.12 تريليون ريال، مما يعكس حجم ومتانة أسواق رأس المال في المملكة.
وجاءت هذه المكاسب في سياق نتائج مالية قوية أعلنتها عدة شركات مدرجة خلال موسم النتائج الأخير، إذ تجاوزت عوائد كثير من البنوك والشركات الصناعية توقعات المحللين.
ويبقى مؤشر تاسي مرتفعاً 4.34 بالمئة منذ مطلع 2026، في دلالة على استمرار الزخم التصاعدي للسوق.
التوقعات بعد انتهاء إجازة العيد
من المتوقع أن تعلن هيئة السوق المالية عن توقف التداول خلال فترة عيد الفطر المبارك، التي قد تبدأ الخميس المقبل في حال ثبوت رؤية الهلال. وقد دعت المحكمة العليا في المملكة المسلمين إلى تحري رؤية هلال شوال مساء الأربعاء 18 مارس 2026، وسيُحدد إثباتُها الرسميُّ بدايةَ الاحتفال بالعيد.
تاريخياً، تتسم جلسات ما بعد العيد بعودة شرائية في قطاعي الاستهلاك والبنية التحتية. ويرى المحللون أن استمرار زخم نتائج الشركات، إلى جانب تقدم مشاريع رؤية 2030، سيُبقي على الجاذبية الاستثمارية للسوق السعودية خلال الربع الثاني من 2026.
عوامل دولية وتعديلات فوتسي راسل
يرصد المستثمرون عوامل خارجية تُلقي بظلالها على اتجاهات السوق بعد العيد، أبرزها اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المنعقد اليوم، الذي ستنعكس قراراته على بيئة أسعار الفائدة في المملكة نظراً لارتباط الريال بالدولار.
كما تستعد مؤشرات فوتسي راسل لتنفيذ تعديلات على المكونات السعودية في الخامس والعشرين من مارس، وهو حدث يُعزز عادةً تدفقات الاستثمار المؤسسي الأجنبي نحو السوق المحلية.
وكان مؤشر تاسي قد حقق ارتفاعاً بلغ 84 بالمئة منذ مستواه الأدنى في مارس 2020، في شهادة على التعافي الهيكلي للسوق وجاذبيتها للمستثمرين على المدى البعيد.
وتُغلق الأسواق السعودية هذه الجلسة السابقة للعيد على وقع من الثقة، مدعومةً بمتانة النتائج المالية وزخم رؤية 2030 وتدفقات الاستثمار الدولية المستمرة.
