النفط يعاود الارتفاع بعد تكبده أكبر خسارة سنوية منذ عام 2020

النفط يعاود الارتفاع بعد تكبده أكبر خسارة سنوية منذ عام 2020

عاودت أسعار النفط الارتفاع في بداية تعاملات عام 2026، بعد أن أنهت العام الماضي على أكبر خسارة سنوية لها منذ عام 2020، في ظل محاولات الأسواق استعادة التوازن وسط ترقّب واسع لمسار الطلب العالمي والسياسات النقدية والاقتصادية للدول الكبرى.

وجاء هذا الارتفاع عقب فترة ضغوط قوية تعرضت لها أسعار الخام خلال العام السابق، نتيجة مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، وتشديد السياسات النقدية في عدد من الاقتصادات الكبرى، إلى جانب مخاوف تتعلق بضعف الطلب، خاصة من الأسواق الصناعية الرئيسية.

وفي المقابل، تلقت الأسعار دعمًا مع بداية العام الجديد من توقعات بتحسن تدريجي في مستويات الطلب، إضافة إلى ترقب الأسواق لأي تحركات محتملة من كبار المنتجين لضبط المعروض، بما يسهم في تحقيق قدر أكبر من الاستقرار السعري خلال الفترة المقبلة.

ويرى محللون أن عودة الارتفاع، رغم كونها محدودة في بدايتها، تعكس حالة إعادة تموضع في الأسواق بعد عام استثنائي من التقلبات، حيث يسعى المستثمرون إلى تقييم المشهد من جديد، مع الأخذ في الاعتبار تطورات الجغرافيا السياسية، ومستويات المخزون، وتوجهات الطاقة العالمية.

كما أشار مراقبون إلى أن أداء النفط في المرحلة المقبلة سيظل مرتبطًا بعدة متغيرات رئيسية، من بينها قوة التعافي الاقتصادي العالمي، ومسار التضخم وأسعار الفائدة، إضافة إلى التحولات المتسارعة في سياسات الطاقة والانتقال نحو مصادر بديلة.

ويُنظر إلى هذا الارتفاع بوصفه بداية حذرة لعام جديد، قد يشهد تقلبات مستمرة، لكنه في الوقت ذاته يحمل إشارات على محاولات السوق تجاوز خسائر العام الماضي وبناء مسار أكثر توازنًا.