المملكة والكويت تدعوان إيران لمحادثات عاجلة

المملكة والكويت تدعوان إيران لبدء محادثات من أجل تهدئة الخلاف على حقل غاز الدرة

أكدت المملكة والكويت على ملكيتهما الحصرية لحقل غاز الدرة في “المنطقة المقسمة” البحرية، بعد أن تصاعدت التوترات مع إيران مرة أخرى في النزاع طويل الأمد على الموقع المربح.

وجدد وزير الخارجية التأكيد على الملكية المشتركة، داعيًا إيران إلى الدخول في مفاوضات لترسيم الحدود الشرقية للمنطقة.

كما رفض وزير النفط الكويتي مزاعم إيران بشأن الحقل وحث طهران على بدء مباحثات بشأن المنطقة.

وأكد مصدر بوزارة الخارجية، أن الموارد الطبيعية في “المنطقة المقسمة” مملوكة فقط للسعودية والكويت.

وقالت الوزارة “نجدد دعواتنا السابقة لإيران لبدء مفاوضات ترسيم الحدود الشرقية للمنطقة المغمورة المقسمة بين المملكة والكويت كطرف مفاوض مقابل الجانب الإيراني”.

 

المملكة والكويت تدعوان إيران لمحادثات عاجلة
المملكة والكويت تدعوان إيران لمحادثات عاجلة

 

نزاع حقل الدرة

النزاع على حقل غاز الدرة مستمر منذ سنوات عديدة، وقد عقدت الكويت وإيران في مارس مفاوضات مشتركة في طهران، مؤكدة على ضرورة حل الأمر وفق القوانين الدولية.

ومع ذلك فإن إصرار إيران على متابعة الأنشطة في المنطقة يزيد من تعقيد النزاع ويطرح تحديات أمام التوصل إلى حل.

حقل الدرة للغاز هو منطقة مغمورة مشتركة بين المملكة والكويت وتقع في الخليج العربي،

داخل محافظة الأحساء، وهي جزء من المنطقة الشرقية بالمملكة.

ويعود اكتشاف حقل النفط هذا إلى الستينيات، والتي تزامنت مع بدء عملية ترسيم الحدود البحرية بين المملكة العربية السعودية والكويت.

وقد تم تقسيم ملكية الحقل بالتساوي بين البلدين، وأصبح التقسيم ساريًا في عام 1970.

هذا ويعد حقل الغاز من أكبر الحقول في العالم باحتياطيات وفيرة من الغاز الطبيعي.

ومن المتوقع أن ينتج حقل الدرة مليار قدم مكعب من الغاز يوميًا و84 ألف برميل يوميًا من المكثفات، حيث يلعب دورًا مهمًا في إنتاج الغاز في كلًا من المملكة العربية السعودية والكويت.

فيما جذبت الأهمية الاستراتيجية لحقل الدرة النفطي والثروة المحتملة فيه انتباه الدول المجاورة، ولا سيما إيران؛

لينشأ الخلاف حول حقوق ملكيتها واستغلالها من التفسيرات المختلفة للحدود البحرية والمطالبات المتضاربة من قبل طهران.

 

المملكة والكويت تدعوان إيران لمحادثات عاجلة
المملكة والكويت تدعوان إيران لمحادثات عاجلة

 

وفي عام 2001، بدأت إيران في منح عقود التنقيب، ما دفع المملكة والكويت إلى الانتهاء من ترسيم حدودهما البحرية،

والتي شملت حقل الدرة النفطي.

وعلى الرغم من اعتراضات إيران، وقعت المملكة والكويت اتفاقية في عام 2022 لتطوير واستكشاف الحقل بشكل مشترك.

وتصاعدت الخلافات حول العمليات بعد إعلان إيران في يونيو استعدادها لبدء الحفر في حقل غاز الدرة.

وعلى الرغم من محاولات المفاوضات والاتفاقيات بين الكويت والسعودية وإيران،

ظل الحل النهائي للنزاع بعيد المنال، ما أدى إلى استمرار التوترات والخلافات في المنطقة.

وسوف تؤدي المزاعم المتنافسة واستعداد إيران لبدء الحفر في حقل الدرة إلى تفاقم التوترات في المنطقة.

 

اقرأ أيضًا: إعفاء السعوديين من تأشيرة دخول البوسنة والهرسك لمدة 3 أشهر