تمضي المملكة قُدُمًا في تعزيز منظومتها الوطنية للأمن الغذائي، بعد أن أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، توجيهاتهما الكريمة بدعم المبادرات الوطنية الهادفة إلى تأمين السلع الغذائية الأساسية وتعزيز الاحتياطيات الاستراتيجية.
وتأتي هذه التوجيهات استجابةً للتحديات الإقليمية الراهنة التي تؤثر في سلاسل الإمداد الغذائي العالمية.
استجابة وطنية متكاملة
أكد وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للأمن الغذائي المهندس عبدالرحمن الفضلي، أن التوجيهات الملكية تُجسّد حرص القيادة الرشيدة على توفير الغذاء لجميع المواطنين في مختلف أرجاء المملكة، وضمان استقرار الأسواق المحلية.
ويعمل صندوق التنمية الزراعية بالتعاون مع صندوق التنمية الوطني والهيئة العامة للأمن الغذائي على تنفيذ هذه التوجيهات ضمن منظومة متكاملة تستهدف رفع كفاءة سلاسل الإمداد وتعزيز المخزونات الاستراتيجية.
وأشار الوزير الفضلي إلى أن المملكة واجهت تحديات مماثلة في مراحل سابقة، لا سيما إبان جائحة كوفيد-19 والاضطرابات الاقتصادية التي أحدثتها تداعيات بعض الأزمات الدولية على الأسواق العالمية، وقد تجاوزتها بنجاح من خلال تفعيل آليات استجابة عاجلة مماثلة حافظت على استقرار الأسواق وطمأنت المستهلكين.
تقنيات متقدمة لمراقبة الإمداد الغذائي
زار وزير الدولة عضو مجلس الوزراء المهندس خالد الفالح مقرَّ الهيئة العامة للأمن الغذائي، واطّلع على قدرات مركز الإنذار المبكر المطوَّر الذي يعتمد تقنيات ذكية وأنظمة تحليل بيانات متطورة لرصد مؤشرات سلاسل الإمداد الغذائي على المستويين المحلي والدولي في الوقت الفعلي.
وأثنى الوزير الفالح على المستوى التقني والتشغيلي الذي بلغه المركز، مؤكدًا أن هذه المبادرات تُرسّخ قدرة المملكة على مواجهة التحديات المستقبلية بكفاءة ومرونة عالية.
وأوضح الوزير الفضلي أن تطوير منظومة الإنذار المبكر يندرج في إطار التزام المملكة باعتماد أفضل الممارسات العالمية في إدارة الأمن الغذائي، وتحقيق التكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص لضمان الاستجابة السريعة أمام أي تقلبات في الأسعار أو الإمدادات.
الأمن الغذائي ركيزة في رؤية 2030
يُعدّ ملف الأمن الغذائي ركيزةً أساسية في رؤية المملكة 2030، إذ توجّه المملكة استثمارات ضخمة نحو تطوير الإنتاج الزراعي المحلي وتنويع مصادر الاستيراد وتحديث البنية اللوجستية لسلاسل الإمداد.
والتوجيهات الأخيرة تؤكد أن هذا الملف يتصدّر سلّم الأولويات الوطنية في ظل تقلبات الاقتصاد العالمي.
وستُصدر الجهات المعنية في الأيام القادمة تفاصيل إضافية حول آليات التنفيذ والإجراءات المتخذة لضمان وفرة السلع الغذائية واستقرار أسعارها في السوق المحلية.
