أطلقت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية خدمة رقمية جديدة عبر منصة مساند الموحدة، تتيح لأصحاب العمل الأفراد معالجة حالات انقطاع العمالة المنزلية عن العمل بشكل نظامي وإلكتروني. وتهدف خدمة “الانقطاع عن العمل” إلى تسهيل إجراءات إنهاء العقود ونقل الخدمات، مع الحفاظ على حقوق الطرفين.
آلية عمل الخدمة
من خلال منصة مساند الوطنية الموحدة للاستقدام، يمكن لأصحاب العمل السعوديين الآن تنفيذ إجراءين رئيسيين عند توقف العامل المنزلي عن أداء مهامه. الإجراء الأول هو خدمة “إنهاء العقد بسبب الانقطاع عن العمل”، والتي تمكّن صاحب العمل من إنهاء العلاقة التعاقدية رسمياً. أما الإجراء الثاني فهو خدمة “نقل الخدمات”، التي تتيح انتقال العامل إلى صاحب عمل جديد وفق ضوابط منظمة.
ويخضع كلا الإجراءين لضوابط تنظيمية تضمن العدالة بين أطراف العلاقة التعاقدية. وأكدت الوزارة أن الخدمة تهدف إلى إزالة الغموض في الحالات التي كانت تتطلب سابقاً إجراءات يدوية مطولة، واستبدالها بحل رقمي متاح مباشرة عبر بوابة مساند.
مهل زمنية واضحة وإطار تنظيمي محكم
حددت الوزارة قواعد محددة بناءً على مدة إقامة العامل المنزلي في المملكة. ففي حال إنهاء العقد بسبب الانقطاع خلال أول سنتين من دخول العامل إلى المملكة، يتوجب عليه المغادرة النهائية خلال مهلة لا تتجاوز 60 يوماً، وإلا اعتُبر مخالفاً لأنظمة الإقامة والعمل.
أما بالنسبة للعمالة التي أمضت أكثر من سنتين في المملكة، فتُمنح مرونة أكبر تتمثل في خيارين: إما المغادرة النهائية أو الانتقال إلى صاحب عمل جديد خلال 60 يوماً من تاريخ الانقطاع. وفي حال عدم تسوية الوضع خلال هذه المهلة، يُصنّف العامل متغيباً عن العمل ومخالفاً للأنظمة المعمول بها.
جزء من التحول الرقمي الشامل
يأتي إطلاق خدمة الانقطاع عن العمل ضمن جهود المملكة المستمرة لرقمنة خدمات سوق العمل في إطار رؤية 2030. وقد وسّعت منصة مساند تدريجياً مجموعة أدواتها لإدارة عقود العمالة المنزلية والاستقدام وحل النزاعات، بما في ذلك خدمة حماية الأجور التي اكتمل تطبيقها على جميع العمالة المنزلية مطلع عام 2026.
وبتوفير مسارات رقمية واضحة لمعالجة حالات الانقطاع عن العمل، تواصل المملكة العربية السعودية تحديث بنيتها التحتية لسوق العمل، معززةً مكانتها كرائدة إقليمية في حماية حقوق العمال وأصحاب العمل على حد سواء.
