كشف نائب الوزير لتمكين الوجهات السياحية محمود عبد الهادي أن المملكة استقبلت ما يزيد على 120 مليون زائر، في إنجاز يؤشّر إلى منعطف حاسم في مسيرة تحوّل المملكة إلى وجهة سياحية عالمية في إطار رؤية 2030، ويعكس المكانة المتنامية التي باتت تحتلها المملكة على خريطة الجاذبية السياحية الدولية.
وأشار المسؤول إلى الاهتمام الواسع الذي يُبديه المستثمرون الدوليون بالقطاع السياحي في المملكة، مؤكداً: “شهدنا خلال السنوات الخمس الماضية دخول أكثر من 50 علامة عالمية جديدة إلى سوقنا، فضلاً عن انضمام أكثر من 40 مستثمراً لم يسبق لهم الاستثمار في القطاع السياحي بالمملكة خلال السنوات الأربع أو الخمس الأخيرة”، مشيراً إلى أن الإصلاحات الاقتصادية وتوسّع فرص الاستثمار باتا يمثلان أبرز عوامل الجذب.
وجهة تستقطب كبرى العلامات العالمية
يُجسّد دخول أكثر من 50 علامة عالمية في قطاعَي الضيافة والسفر خلال خمس سنوات تحولاً نوعياً في نظرة المستثمرين الدوليين إلى المملكة.
فبعد أن كانت تُصنَّف في المقام الأول بوصفها وجهة سفر للأعمال، باتت العلامات العالمية الكبرى تخطو نحوها بخطى ثقة في قطاعات الترفيه والرعاية الصحية والثقافة والسياحة الطبيعية، مدفوعةً بمنظومة استثمارية جاذبة، ونظام تأشيرات مرن، وتطوير متسارع للمنشآت والمحتوى السياحي.
كما يُعبّر انضمام أكثر من 40 مستثمراً جديداً إلى القطاع عن تصاعد ثقة رأس المال الدولي بالسوق السعودية.
وقد شكّلت المشاريع الكبرى كالبحر الأحمر وأمالا والدرعية والعُلا قاطرةً لاستقطاب الاستثمارات، إذ يُدرك المستثمرون ما تنطوي عليه هذه المشاريع من فرص استثنائية في ظل دعم حكومي راسخ وطلب سياحي متنامٍ.
مستهدفات رؤية 2030 في متناول اليد
يُمثّل رقم 120 مليون زائر محطةً مضيئة في مسيرة تحقيق مستهدف رؤية 2030 القاضي باستقطاب 150 مليون زيارة سنوية بحلول عام 2030.
وقد فاق التقدم المُحرَّز في مجالات عدة التوقعات الأولية، مدعوماً بتوسّع مستمر في شبكة الاتصالات الجوية الدولية، وانطلاق مشاريع ثقافية وترفيهية كبرى، واستراتيجية سياحية متنوعة لا تكتفي بالاتكاء على عامل جذب واحد.
وبات القطاع السياحي أحد أعمدة التنويع الاقتصادي في المملكة، مع توقعات بأن يبلغ إسهامه في الناتج المحلي الإجمالي 10 بالمئة، مقارنةً بنحو ثلاثة بالمئة قبل عقد من الزمن. ومع تعمّق حضور العلامات العالمية وتزايد المستثمرين الجدد، تنهض المملكة قطاعاً سياحياً ذاتي الاستدامة قادراً على الحفاظ على زخمه وتطوير عروضه باستمرار.
