المملكة تستقبل 122 مليون زائر في 2025 وتُقترب بخطى ثابتة من هدف 150 مليون سائح

المملكة تستقبل 122 مليون زائر في 2025 وتُقترب بخطى ثابتة من هدف 150 مليون سائح

استقبلت المملكة ما يُقدَّر بـ122 مليون زائر خلال عام 2025، بارتفاع سنوي نسبته 5 بالمئة، لتتجه بذلك بخطى واثقة نحو تحقيق هدف رؤية 2030 القاضي باستقطاب 150 مليون سائح سنويًا بحلول نهاية العقد.

وكشفت وزارة السياحة عن هذه الأرقام الأولية، فيما أعلن عنها وزير السياحة أحمد الخطيب في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي 2026، واصفًا السياحة في المملكة بأنها لم تعد قصة صاعدة بل محركًا حقيقيًا للنمو الاقتصادي.

وترافقت أرقام الزيارات مع مؤشرات إنفاق قياسية؛ إذ بلغ إجمالي الإنفاق السياحي نحو 300 مليار ريال (ما يعادل 81 مليار دولار) في عام 2025، بارتفاع 6 بالمئة مقارنةً بعام 2024.

وتعكس هذه الأرقام ليس فقط حجم الزوار القادمين إلى المملكة، بل عمق تجربتهم وتنوع وجهاتهم بين الترفيه والرياضة والثقافة والمؤتمرات والمعارض.

هدف يتجدّد مع كل إنجاز

تكتسب أرقام عام 2025 أهمية مضاعفة حين تُقرأ في سياق المسيرة السياحية للمملكة؛ فحين أُعلنت رؤية 2030 عام 2016، كان استقطاب 100 مليون سائح بحلول 2030 هدفًا طموحًا.

غير أن المملكة تجاوزت هذا الرقم في عام 2023، أي بست سنوات كاملة قبل الموعد المحدد، فسارعت إلى تحديث طموحاتها برفع السقف إلى 150 مليون زيارة سنويًا بحلول 2030، منها 70 مليون زائر دولي و80 مليون رحلة داخلية.

وتُقدّم أرقام عام 2024 مقارنةً مفيدة لقياس وتيرة التقدم؛ إذ استقبلت المملكة 116 مليون زيارة، شملت 29.7 مليون زيارة دولية وافدة بنمو سنوي 8 بالمئة، فضلًا عن 86.2 مليون رحلة سياحية داخلية ارتفعت بنسبة 5 بالمئة مقارنةً بعام 2023.

ويشير التوسع المتوازي في الشريحتين إلى أن السياحة الداخلية باتت عادةً ترفيهية راسخة لدى المقيمين في المملكة، في الوقت الذي تتسارع فيه وتيرة الزيارات الدولية.

السياحة محرك اقتصادي صاعد

تُسهم السياحة حاليًا بنحو 5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وهو رقم يسعى الوزير الخطيب إلى مضاعفته خلال السنوات الخمس المقبلة، بما يعني خلق فرص عمل إضافية في قطاع يشكّل اليوم واحدة من كل عشر وظائف على مستوى الاقتصاد العالمي.

يرتكز هذا النمو على منظومة متكاملة من الإصلاحات الهيكلية، في مقدمتها نظام التأشيرة الإلكترونية الذي يُتيح الدخول لمواطني أكثر من 65 دولة، وتوسّع الطاقة الفندقية من المنتجعات الفاخرة إلى الإقامات الميسورة، وكذلك تطوير وجهات ثقافية وطبيعية لا مثيل لها كمدينة الحِجر النبطية في العُلا والساحل الغربي على البحر الأحمر، لتُجمع المملكة في صورة وجهة سياحية متميزة حقًا على خارطة العالم.