المملكة تستعد لترسية 14 جيجاواط من مشاريع الطاقة المتجددة في 2026 وتُسرّع مسيرتها نحو الطاقة النظيفة

المملكة تستعد لترسية 14 جيجاواط من مشاريع الطاقة المتجددة في 2026 وتُسرّع مسيرتها نحو الطاقة النظيفة

تستعد المملكة لترسية ما يقارب 14 جيجاواط من مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح خلال عام 2026، في برنامج مناقصات سنوي يُرجّح أن يُصنَّف ضمن أكبر دورات الإسناد في مجال الطاقة النظيفة على مستوى العالم.

وتقود وزارة الطاقة هذا التوسع في إطار البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، وهي تُسرّع وتيرة تنفيذه نحو تحقيق أهداف الطاقة النظيفة بحلول 2030.

ويُشكّل هذا الإسناد جزءاً من مسيرة أشمل تسعى من خلالها المملكة إلى بلوغ طاقة متجددة مركّبة إجمالية لا تقل عن 58.7 جيجاواط بحلول عام 2030.

وفي الأمد القريب، تستهدف المملكة إضافة 15 جيجاواط من الطاقة المتجددة حتى عام 2028، موزعة بين 12 جيجاواط من الطاقة الشمسية الكهروضوئية و3 جيجاواط من طاقة الرياح.

منظومة إسناد تعمل بكفاءة عالية

شهدت المملكة تطوراً ملموساً في منظومة مناقصات الطاقة، وقد تجلّى ذلك بوضوح في أكتوبر 2025 حين أعلنت شركة إسناد الكهرباء السعودية ترسية خمسة مشاريع للطاقة المتجددة بطاقة إجمالية 4.5 جيجاواط في صفقة واحدة، مما يؤكد الجاهزية المؤسسية للتعامل مع برامج الإسناد الكبرى.

كما أرست وزارة الطاقة اشتراطات المحتوى المحلي في عقود الإسناد الرئيسية، بهدف تطوير قدرات تصنيع وطنية للألواح الشمسية ومكونات توربينات الرياح وأنظمة التخزين بالبطاريات، بما يحوّل مسيرة بناء الطاقة المتجددة من صفقات استيراد إلى منصة للتنويع الصناعي.

مشروع الهيدروجين الأخضر في نيوم

يسير بالتوازي مع مسيرة الطاقة المتجددة مشروع الهيدروجين الأخضر في نيوم، المتوقع دخوله مرحلة التشغيل التجاري في منتصف عام 2026.

يُصمَّم المشروع لإنتاج 600 طن يومياً من الهيدروجين النظيف بالاعتماد الكامل على طاقة الرياح والطاقة الشمسية عبر التحليل الكهربائي على نطاق تجاري واسع، وهو ما يجعله أحد أبرز مشاريع الهيدروجين الأخضر في العالم ومجسّداً فعلياً لطموحات رؤية 2030 في الطاقة النظيفة.

تحرير النفط للتصدير

المنطق الاقتصادي للتوسع في الطاقة المتجددة واضح ومباشر: كل ميغاواط/ساعة يُنتج من الطاقة الشمسية أو الريح يحلّ محل برميل نفط أو متر مكعب من الغاز الطبيعي كان سيُستهلك محلياً، فيتحرر ليتدفق إلى الأسواق الدولية ويولّد عائدات للتصدير.

وقد وصفت وزارة الطاقة هذا الأثر التعويضي بأنه أحد أبرز المحركات لهذا البرنامج، إلى جانب الالتزامات البيئية التي تتعهد بها المملكة ضمن أهدافها للحياد الكربوني.

ومع توقع ترسية مشاريع 2026 لموجة جديدة من التطوير، يتحول تحول مزيج الطاقة في المملكة من رؤية طموحة إلى طاقة مركّبة حقيقية.