في دوري روشن السعودي، لا تحظى مواجهات الوسط بالاهتمام الذي تستحقه عادةً. لكن عندما يستضيف التعاون نظيره الخليج على ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية في بريدة، فإن هناك الكثير مما هو أبعد من الترتيب العام للمنافسة.
موسمان مختلفان
يحتل التعاون المركز الخامس برصيد 38 نقطة من 19 مباراة، وهو أحد أكثر الفرق إثارة للإعجاب هذا الموسم. بفارق أهداف +15، يقدم فريق بريدة أداءً يفوق التوقعات بكثير. ثلاثي الهجوم المكون من موسى بارو وأنجيلو فولجيني ومحمد الكويكبي يعمل بتناغم تام – بارو ساهم بـ3 أهداف و3 تمريرات حاسمة، بينما جمع الكويكبي 5 تمريرات حاسمة مع هدفين.
أما الخليج في المركز التاسع برصيد 25 نقطة، فيجد نفسه في وضع صعب. فارق الأهداف الإيجابي +7 مطمئن نسبياً، لكن ثلاث خسائر متتالية قبل هذه المواجهة؟ هذا مقلق للغاية.
ما الذي على المحك؟
بالنسبة للتعاون، الفوز قد يُعيد إشعال طموحاتهم نحو المراكز الأربعة الأولى والتأهل لدوري أبطال آسيا. مع تقدم القادسية بـ5 نقاط فقط، فإن المفاجآت واردة في كرة القدم السعودية. وصدقوني، الأجواء في مدينة الملك عبدالله الرياضية عندما يكون الفريق في أفضل حالاته شيء لا يُوصف.
الخليج من جهته يحتاج النقاط بشدة. ليس للبقاء – فموقعهم في الوسط مريح – لكن لإنقاذ ما تبقى من موسم مخيب للآمال. الكرامة مهمة، والزخم أهم.
لاعبون يستحقون المتابعة
راقبوا روجر مارتينيز في صفوف المضيفين. الكولومبي متورط في كل هجمة يصنعها التعاون تقريباً، مع 19 مباراة وتمريرتين حاسمتين هذا الموسم. تفاهمه مع بارو كان فعالاً بشكل خاص في الأسابيع الأخيرة.
أما الخليج، فاختراق دفاع التعاون المنظم سيتطلب شيئاً استثنائياً. مشاكلهم التهديفية الأخيرة تشير إلى أن المهمة لن تكون سهلة.
خلاصة القول
بصراحة؟ هذه مباراة التعاون ليخسرها. ميزة الأرض، الفورم الأفضل، وفريق يعرف أين المرمى. لكن كرة القدم تبقى كرة قدم، والخليج قد يظهر ويُحقق مفاجأة الأسبوع.
في كلتا الحالتين، إنها 90 دقيقة حاسمة لكلا الفريقين مع دخول دوري روشن مرحلته الحاسمة. وفي دوري شهد انتقال بنزيما بين الأندية ورونالدو يتصدر العناوين أسبوعياً، لا تتفاجأوا إذا أنتجت هذه المواجهة الدراما المطلوبة.
