ارتفع مؤشر الإيرادات التشغيلية للمنشآت قصيرة الأجل في المملكة 2.7% على أساس سنوي في ديسمبر 2025 ليبلغ 108.6 نقطة، وفق نشرة الإحصاءات التجارية قصيرة الأجل الصادرة حديثاً عن الهيئة العامة للإحصاء (GASTAT) — وهي نتيجة تعكس اتساع القاعدة الاقتصادية غير النفطية للمملكة، وتُجسّد ما تحقق من زخم التنويع المستدام في عام 2025.
الترفيه والخدمات المالية يتقدمان
من بين الأنشطة الاقتصادية التي رصدتها نشرة ديسمبر، تصدّر قطاع الفنون والترفيه والترويح المشهدَ بأعلى معدل نمو سنوي يُسجَّل في أي نشاط اقتصادي بلغ 17.6% — رقم يعكس التوسع المتسارع في اقتصاد الترفيه بالمملكة ضمن مسيرة التحول الاجتماعي والثقافي لرؤية 2030.
وتلته الأنشطة المالية والتأمينية بنمو 14.8%، فيما حقق قطاع المعلومات والاتصالات نمواً 11.6%، مما يؤكد أن القطاعات الخدمية باتت تُحرك حصة متنامية من الناتج الاقتصادي الوطني.
وسجّل نشاط تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات — أحد أبرز مؤشرات الإنفاق الاستهلاكي المحلي — نمواً 9.9%، في دلالة على ثبات الإنفاق الأسري المدعوم بارتفاع رواتب القطاع الخاص ونمو التوظيف.
أما نشاط البناء والتشييد فحقق توسعاً 8.1%، والنقل والتخزين 8.0%، والإيواء وخدمات الطعام 4.8% — قطاعات تستفيد مباشرة من استثمارات السياحة الركيزيّة في رؤية 2030.
القطاعات غير النفطية تُعوّض تراجع التعدين
تحقق النمو الإجمالي 2.7% رغم الانخفاض الحاد في نشاط التعدين والاستخراج الذي تراجع 9.9% سنوياً، في حين يمثّل وزنه 21.8% من المؤشر الكلي.
وحقيقة أن المؤشر العام واصل ارتفاعه على الرغم من هذه الضغوط تكشف عن اتساع رقعة التوسع غير النفطي وعمقه. وحافظ نشاط التصنيع على المنطقة الإيجابية بنمو 0.3%.
عام كامل من الزخم المتنامي
توفر بيانات الهيئة العامة للإحصاء على مدار عام 2025 صورةً من الزخم الإيجابي المتصاعد؛ إذ بلغت وتيرة النمو ذروتها في الربع الثالث عند 5.9% في سبتمبر و5.7% في أغسطس، قبل أن تتعدّل بحلول نهاية العام.
ويؤكد الأداء المتميز المتكرر لقطاعات الفنون والترفيه والخدمات المالية والبناء طوال العام أن استثمارات رؤية 2030 في ركائز الاقتصاد غير النفطي تُفضي إلى عوائد قابلة للقياس، وأن القطاع الخاص في المملكة يُعزز قدرته المتزايدة على قيادة النمو بعيداً عن الاعتماد على عائدات الهيدروكربون.
