يعود الأهلي إلى ساحة الدوري بثقل تعثّر مكلف، بعد أن أسفر لقاؤه أمام الفيحاء في الجولة التاسعة والعشرين من دوري روشن عن تعادل إيجابي 1-1، ذهبت بموجبه نقطتان ثمينتان من جدول ترتيب لا يرحم.
أقيمت المباراة على ملعب مدينة المجمعة الرياضية في ليلة تشابكت فيها الخيوط، إذ خاض أبطال الأهلي الغمار بتشكيلة استثنائية ضمّت إدوارد ميندي في المرمى، وإيفان توني متصدر قائمة هدافي الدوري برصيد 24 هدفاً، إلى جانب رياض محرز وفرانك كيسيه، غير أن صلابة دفاع الفيحاء أحبطت كثيراً من المحاولات.
تعثر في وقت بالغ الحساسية
يأتي هذا التعادل في مرحلة دقيقة من مشوار المنافسة، إذ يجد الأهلي نفسه مساوياً في الرصيد مع الهلال عند حاجز 65 نقطة، في حين يواصل النصر قيادته للترتيب من مسافة خمس نقاط. ومع اقتراب أسدلة ستار المرحلة، يصعب على أي خسارة أو تعادل أن يمر دون أثر واضح على المشهد العام.
محرز، الذي حمل راية الإبداع من القلب والجناح، أبدى لمعانه المعتاد في التمريرات والاختراقات، لكن الحسم الجماعي ظل بعيداً عن المستوى المطلوب أمام منظومة دفاعية متراصة أبلت بلاءً حسناً. توني من جهته سعى بكل ما أوتي من قوة، لكن القدر لم يسعفه بالإضافة المنتظرة.
الأنظار تتجه نحو جدة وآسيا
في موازٍ لذلك، يستعد الأهلي لمواجهة آسيوية بالغة الأهمية، إذ وُضع في مواجهة نادي الدحيل القطري في دور الثمانية لبطولة دوري أبطال آسيا النخبة، التي تستضيف مراحلها الإقصائية مدينة جدة في الفترة من 16 إلى 25 أبريل الجاري، وذلك على ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية.
حضور الأهلي في ربع النهائي يعكس مرحلة ناضجة وصلها الفريق آسيوياً، إذ يدافع عن لقبه القاري الذي أحرزه الموسم الماضي.
ولا يقتصر التمثيل السعودي على الأهلي وحده، بل يرفق به النادي الأهلي السعودي بقية الرفاق من الهلال والاتحاد، في صورة تُعلي من شأن الكرة السعودية على المستوى القاري وتؤكد أن مسيرة الاستثمار في الرياضة آتت ثمارها في وقت قياسي.
أمام الأهلي الآن مهمة مزدوجة: معانقة الصدارة في روشن قبل انتهاء الموسم، والتتويج مجدداً على الصعيد الآسيوي. الأسابيع القادمة ستكشف ما إذا كانت الطموحات ستتحوّل إلى ألقاب.
