الأنابيب العربية توقّع عقدَين مع أرامكو السعودية لتصنيع وتوريد أنابيب فولاذية بإجمالي 241 مليون ريال

الأنابيب العربية توقّع عقدَين مع أرامكو السعودية لتصنيع وتوريد أنابيب فولاذية بإجمالي 241 مليون ريال

أعلنت شركة الأنابيب العربية عن توقيعها عقدَين منفصلَين مع شركة أرامكو السعودية لتصنيع الأنابيب الفولاذية وتوريدها، بإجمالي قيمة يبلغ 241 مليون ريال، وذلك في تأكيد جديد على استمرار المملكة في توطين المواد الاستراتيجية عبر مورديها الصناعيين المحليين. وقد جرى الإفصاح عن كلا العقدَين رسمياً عبر منصة تداول السعودية.

عقدان بجدولين زمنيين مختلفَين

أبرمت الشركة أول العقدَين وأكبرهما في الثامن عشر من مارس الجاري بقيمة 147 مليون ريال، ويمتد لأحد عشر شهراً ويشمل تصنيع الأنابيب الفولاذية وتوريدها لأرامكو السعودية، مع توقع انعكاس أثره المالي على نتائج الشركة ابتداءً من الربع الرابع لعام 2026 وحتى الربع الأول من عام 2027.

أما العقد الثاني، الذي وُقِّع في السادس عشر من الشهر ذاته، فتبلغ قيمته 94 مليون ريال ومدته تسعة أشهر، ومن المنتظر أن يُسهم في نتائج الشركة خلال الربعين الثالث والرابع من عام 2026.

وأكدت الشركة في إفصاحَيها على منصة تداول خلوّ كلا العقدَين من أطراف ذات صلة، مما يُثبت إبرامهما على أسس تجارية مستقلة تامة.

ومجتمعَين، يُضيفان رصيداً من الأعمال بقيمة 241 مليون ريال إلى سجل طلبيات المملكة، مما يُعزز الوضوح الإيرادي للشركة على مدى معظم الفترة المتبقية من عام 2026 والربعين الأولَين من عام 2027.

المحتوى المحلي في قلب سياسة الشراء الأرامكية

تعكس هذه العقود سعي أرامكو السعودية المتواصل إلى تعميق المحتوى المحلي في سلسلة توريدها، وهو توجه اكتسب زخماً متصاعداً مع تصاعد الإنفاق الرأسمالي للشركة لبلوغ أهدافها الإنتاجية بعيدة المدى.

والأنابيب الفولاذية ركيزة أساسية في العمليات الأولية والمتوسطة لأرامكو، وتدخل في برامج الحفر وشبكات خطوط الأنابيب والبنية التحتية للإنتاج. ويتسق توريد هذه المواد محلياً من مصنّع سعودي مدرج تماماً مع هدف رؤية 2030 الرامي إلى بناء قاعدة صناعية تنافسية قادرة على تلبية متطلبات قطاع الطاقة الأكثر تطلباً.

وتأتي هذه الجوائز المزدوجة لتُقدّم للأنابيب العربية رؤية إيرادية واضحة ومساراً محدد الملامح للنمو.

وبهذا الحجم من الأعمال المضمونة مع أرامكو، تدخل الشركة النصف الثاني من العام بسجل طلبيات أقوى مقارنةً بما كانت عليه مطلع العام الجاري.

استثمار في القدرة الصناعية الوطنية

تحمل هذه الصفقات أهمية تتجاوز قيمتها المالية المباشرة؛ إذ يُشكّل التزام أرامكو السعودية بعقود تصنيع مع جهات محلية ثقةً في القدرة الصناعية للمملكة، كما يُوفر السيولة اللازمة التي تُمكّن المصنّعين من الاستثمار في التوسع والتطوير التقني.

وهذه الدورة المتكاملة بين الطلب والاستثمار تُشكّل حجر الأساس في طموح المملكة لتحويل قطاعها الصناعي من خادم لصناعة الطاقة إلى منافس عالمي في صناعة الفولاذ والأنابيب والمواد المتقدمة.