سجلت طلبات براءات الاختراع المقدمة من الأفراد في المملكة قفزة لافتة خلال عام 2025، حيث ارتفعت بنسبة 102% مقارنة بالعام السابق، في مؤشر قوي على تسارع وتيرة الابتكار الفردي وتعزيز الاقتصاد المعرفي.
وأظهرت بيانات الهيئة السعودية للملكية الفكرية أن عدد الطلبات بلغ نحو 3,942 طلبًا، مقارنة بـ 2,007 طلبات في العام السابق، ما يعكس نموًا متواصلاً في الوعي بأهمية حماية الابتكارات.
نمو متسارع في مؤشرات الابتكار
لم يقتصر النمو على الطلبات الفردية فقط، بل شهدت طلبات التسجيل المباشر زيادة بنسبة 59%، ما يعكس اعتمادًا متزايدًا على القنوات الرقمية السريعة لتسجيل الحقوق الفكرية.
ويرتبط هذا التوسع بجهود الجهات المعنية في تبسيط الإجراءات وتحسين تجربة المستخدم، إلى جانب ارتفاع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية حماية الملكية الفكرية.
حضور دولي متزايد
على الصعيد الدولي، برزت الصين كأحد أبرز الدول نشاطًا في تسجيل التصاميم داخل المملكة، حيث سجلت طلباتها نموًا بنسبة 262%، مع زيادة في عدد الشهادات الممنوحة بنسبة 235%.
كما كانت شركة هواوي من أكثر الجهات نشاطًا في هذا المجال، ما يعكس اهتمام الشركات العالمية بالسوق السعودي.
دعم الشركات الوطنية والشركات الناشئة
شهد التقرير أيضًا تزايد مشاركة الشركات الوطنية، بما في ذلك الشركات المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة، إضافة إلى الشركات الناشئة التي تسعى إلى حماية أصولها الفكرية وتعزيز قدرتها التنافسية.
تقدم عالمي في مؤشرات الملكية الفكرية
في سياق متصل، حققت المملكة تقدمًا ملحوظًا في مؤشر الملكية الفكرية العالمي، حيث ارتفعت نتيجتها بنسبة 17.5%، لتصبح من بين أسرع الدول نموًا ضمن 55 اقتصادًا عالميًا تم تقييمها.
نحو اقتصاد قائم على المعرفة
تعكس هذه الأرقام التحول الاستراتيجي نحو اقتصاد يعتمد على الابتكار والمعرفة، حيث تسعى المملكة إلى دعم المبدعين وتمكينهم، وتعزيز بيئة تشجع على تسجيل الأفكار وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية.
