احتياطيات المملكة من سندات الخزانة الأمريكية تتراجع 14.7 مليار دولار في يناير 2026

احتياطيات المملكة من سندات الخزانة الأمريكية تتراجع 14.7 مليار دولار في يناير 2026

انخفضت حيازات المملكة من سندات الخزانة الأمريكية إلى 134.8 مليار دولار في يناير 2026، بتراجع بلغ 14.7 مليار دولار مقارنةً بديسمبر 2025، وفق بيانات وزارة الخزانة الأمريكية.

وأدى هذا التحول إلى نزول المملكة مرتبةً واحدة في التصنيف العالمي لأكبر الدائنين بالدين الحكومي الأمريكي، من المرتبة السابعة عشرة إلى الثامنة عشرة، بعد أن تقدمت كوريا الجنوبية عليها برفع حيازاتها إلى ما يتخطى 141 مليار دولار خلال الفترة ذاتها.

تفاصيل المحفظة الاستثمارية

تُشكّل السندات طويلة الأجل الجزء الأكبر من حيازات المملكة بالخزانة الأمريكية، إذ بلغت 106.2 مليار دولار، أي ما يعادل 78.8% من إجمالي المحفظة.

في المقابل، تمثّل الأدوات قصيرة الأجل ما تبقى بقيمة 28.6 مليار دولار، أو نحو 21.2% من المجموع.

ويعكس هذا التوزيع نهجاً تحفظياً يُعطي أولوية للسيولة وسهولة التسييل، وهو نهج مألوف في إدارة احتياطيات البنوك المركزية.

إعادة توازن في محفظة الاحتياطيات

يُمثّل الانخفاض المسجّل في يناير تعديلاً لافتاً في محفظة طالما كانت من أبرز استثمارات دول الخليج في الدين الأمريكي.

وتتولى مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) إدارة الاحتياطيات الرسمية للمملكة، وقد حافظت تاريخياً على حصة معتبرة في سندات الخزانة الأمريكية، نظراً لتميزها بالسيولة العالية ومكانتها المحورية في منظومة الاحتياطيات الدولية.

ورغم أهمية هذا التراجع من الناحية المطلقة، فإنه يقع في سياق قاعدة احتياطيات واسعة بلغت 1.78 تريليون ريال بنهاية 2025، وهو مستوى قياسي على مدى ست سنوات وفق بيانات ساما السابقة.

وعلى مستوى دول المنطقة، يجري مديرو الثروات السيادية إعادة تقييم شاملة لتخصيص أصولهم الدولية في ظل التحولات في مسار أسعار الفائدة العالمية وتنامي الفرص الاستثمارية البديلة في قطاعات البنية التحتية والتقنية والأصول الحقيقية.

المكانة العالمية للمملكة

تحتل اليابان المرتبة الأولى عالمياً في حيازات سندات الخزانة الأمريكية بفارق كبير، بما يناهز 1.22 تريليون دولار في يناير 2026، تليها المملكة المتحدة في المرتبة الثانية بـ895.3 مليار دولار. وتعكس مرتبة المملكة الثامنة عشرة حجم قاعدة احتياطياتها الضخمة، حتى في مرحلة تطور مستمر في هيكلها الاستثماري.