تخطو المملكة خطوات متسارعة نحو التحول إلى منتج للتقنية، مع التركيز على تنمية الكفاءات الوطنية وبناء منظومة رقمية محلية متكاملة، في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى تقليل الاعتماد على الاستهلاك الخارجي وتعزيز الابتكار الداخلي.
وفي هذا السياق، أعلنت شركة NextEra عن افتتاح مقرها الرئيسي في مركز الملك عبدالله المالي بالرياض، لتكون ثمرة شراكة استراتيجية بين Aramco Digital وLTIMindtree.
وتهدف الشركة إلى الدمج بين الخبرات العالمية والكوادر المحلية، من خلال تقديم حلول تقنية متقدمة تدعم قطاعات متعددة داخل المملكة، بما يسهم في تسريع التحول الرقمي وتعزيز القدرات الوطنية في هذا المجال.
وأكدت الشركة خلال حفل الإطلاق التزامها طويل المدى بتوطين التقنيات والحلول الرقمية، عبر الاستثمار في تطوير المهارات الوطنية، وتعزيز الابتكار، ودعم بناء اقتصاد رقمي قائم على المعرفة.
وفي تصريحات رسمية، شدد نبيل النعيم، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو ديجيتال، على أن تطوير المواهب المحلية يمثل حجر الأساس في استراتيجية NextEra، مشيرًا إلى أهمية الجامعات كمصدر رئيسي لإعداد الكفاءات القادرة على قيادة مستقبل التقنية في المملكة.
وأوضح أن قرب مراكز الشركات التقنية من الجامعات يسهم في تسهيل الوصول إلى المواهب الشابة، ويعزز من فرص الابتكار وريادة الأعمال، إضافة إلى تحقيق كفاءة اقتصادية أعلى.
كما أشار إلى أن دعم الكفاءات الوطنية لا يقتصر على التوظيف فقط، بل يمتد إلى تمكين رواد الأعمال، حيث من المتوقع أن تنبثق شركات ناشئة جديدة من هذه البيئة، مما يعزز تحول المملكة من مستهلك للتقنية إلى منتج لها.
وفيما يتعلق بمفهوم السيادة الرقمية، أكد النعيم أن إدارة البيانات والمنصات الرقمية وتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي يجب أن تتم بواسطة كوادر محلية، بما يتوافق مع الأنظمة الوطنية ويعزز أمن المعلومات.
من جانبها، أوضحت دينا أبو عنق، الرئيس التنفيذي لشركة NextEra، أن الشركة تعمل على نقل الخبرات العالمية وتوطينها داخل المملكة، من خلال استقطاب حديثي التخرج والخبرات المتوسطة والعليا، وتحويل المعرفة إلى حلول سعودية مبتكرة.
وأضافت أن الشركة تركز على عدد من القطاعات الحيوية، في مقدمتها القطاع الحكومي والمشروعات الكبرى، يليها القطاع المالي والتأميني، ثم قطاع النفط والغاز، إلى جانب قطاعي الترفيه والسياحة.
ويعكس إطلاق NextEra التقدم المتسارع الذي تشهده المنظومة الرقمية في المملكة، حيث أصبح تطوير الكفاءات الوطنية عنصرًا أساسيًا في دعم مختلف القطاعات الاقتصادية وتعزيز قدرتها على الابتكار والنمو.
كما يجسد هذا التوجه انسجامًا واضحًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تسعى إلى بناء اقتصاد رقمي متنوع ومستدام قائم على المعرفة والتقنية.
