“أكفان للموتى”.. آخِر صيحات شركة ملابس “عالمية” طالب سعوديون عبر مواقع التواصل بمقاطعة “زارا”

تصميمات زارا المستوحاة من مأساة إنسانية تثير استياءً واسعاً
تصميمات زارا المستوحاة من مأساة إنسانية تثير استياءً واسعاً

تلاحم الرأي العام السعودي، حول شجب ورفض واستنكار ما أقدمت عليه إحدى شركات الأزياء العالمية، بعد أن كشفت عن أحدث تصاميمها، التي جاءت على شكل “أكفان للموتى”.

وطالب أعداد من السعوديين في منصات التواصل الاجتماعي، بمقاطعة شركة “ملابس زارا”، التي ضربت بكل الأعراف الأخلاقية عرض الحائط، وأعلنت عن ذلك التصميم المجرد من الإنسانية.

يبدو أن الرأي العام السعودي يتجه “لتأديب” تلك الشركة التي تنتشر فروعها في مناطق المملكة

ومن خلال النظر لمنصات التواصل الاجتماعي، يبدو أن الرأي العام السعودي، سيتجه لسلاح “التأديب” لتلك الشركة، صاحبة الفروع المنتشرة في مناطق المملكة، وذلك بعد أن قامت باستفزاز مشاعر البشر والحجر، بذلك الإعلان، الذي يجسد، أن ما وراء الجلاّد، أكثر من جلاّد، وأكثر من مجرم، لكن الحساب العسير، لدى مقصلة التاريخ، التي لا ترحم.

ويعبر ذلك الإعلان في باطنه وظاهرة عن سقوط الأقنعة، فقد اتضحت قيمة الإنسان، التي تساوي “لاشيء”، وأدنى من الصفر، وأقل من ذلك. والمتشدقون بحرية الإنسان هم أكذب الناس. يعلمون أنهم يكذبون. ويعون أننا ندرك أنهم يكذبون. البعض منهم بل الكثير؛ أشد قسوة من الألم نفسه.

فقد تجاوزت “زارا” كل الأعراف الإنسانية بذلك التصرف، وضربت بالقيمة الاعتبارية والأخلاقية للإنسان، عرض الحائط. لم تنظر لشعور ملايين البشر، بصرف النظر عن مؤيد أو معارض لتلك الحرب الطاحنة، التي لم تبقِ ولم تذر.

ومن خلال ذلك، تحولت تلك الشركة، إلى أشبه بطيارٍ مقاتلٍ مجنون، همه الأول والأخير أن تمطر قنابل مقاتلته؛ على رؤوس البشر، بعيداً عن تحديد الهدف، ليختلط الحابل بالنابل، وتخرج المحصلة من تلك الطلعة الجوية المقامرة، بفاتورةٍ كبرى من الضحايا، أطفالاً ونساءً وشيوخاً، ليس لهم لا ناقة ولا جمل في هذه الحرب القذرة.

حذفت زارا الصور من حساباتها بمواقع التواصل

إن القفز على الأخلاقيات الفردية والاجتماعية لأي مجتمع، بعيداً عن الدين والعرف، لهو أدنى أشكال الخسة وانعدام الحياء، في ظل غياب العقل الراجح عن كثير من أرباب الحرب، وشُذّاذ الأفاق، من تجار السلاح، المنتشرين في عواصم الظلام؛ شرقاً وغرباً.

يبقى القول، إن حمل سيدة تابعة لتلك الشركة، لكفنٍ يوحي بأنه جثة لطفل، حتى وإن تم حذف تلك الصور من حسابات الشركة؛ إلا أنه إيحاء وإعلان بالدرجة الأولى، يؤكد موهبة الرقص على جثث القتلى، من قبل وحشٍ كاسر، همه الأول والأخير، رؤية أكبر قدر من الدم، والعيش على رائحتها.